الرأيكتاب أنحاء

(د. علي عبدالخالق القرني.. رحّال الأمل)..

من جبال جنوب السعودية حيث قبيلة بلقرن بمحافظة سبت العلايا، حيث الضباب والوداعة المضمخة باشعار الرجال القدامى، وتنور حنين الامهات، ولد الدكتور علي بن عبدالخالق القرني بعام ١٩٥٣م، من اسرة رأس مالها الكفاح والابناء، كانت الايام تلك صناعة الامل فيها يصارعها قسوة مكابدات الواقع.

قصة مقالي اليوم عن شخصية عالية المقام والقيمة، كثيرون من يطرزون قصصهم بعصامية التفوق، بينما الدكتور علي طرزت العصامية عنه قصد المتفوق العنيد، الذي تدرج في علياء الامل حتى صار تحقيق الطموحات سلوة العيش النبيل!

تخرج د. علي من معهد اعداد المعلمين بالطائف عام١٣٩١ وعمل بسلك التعليم معلم ابتدائي لثلاث سنوات ثم وكيل مدرسة فمعلم لغة انجليزي.

لم يركن د. علي انذاك القناعة بالوظيفة والراتب برغم ان التخرج من ذلك المعهد انذاك يمنح صاحبة قيمة اجتماعية لصاحبها مرضية لمن رضي!

لم يكن للدكتور علي الا ان يندلع اكثر تجاه ما يراه حباً في مهنته والعلم بها وعنها اكثر..!

حصل د. علي على مؤهل برنامج اعداد معلمي اللغة الانجليزية عام١٣٩٧ من جامعة شمال تكساس ومن ذات الجامعة حصل على بكالورويس اداب انجليزي عام ١٤٠٠.

وانهى درجة الماجستير في التربية عام ١٤٠٢ من جامعة بورتليند بأميركا والتي ختم منها الدكتور علي الحصول على درجة الدكتوراة بعلم النفس التربوي عام١٩٩٠ من جامعة ويسكانسن.

الشغف الحقيقي الذي لا يهدأ والتفكير العميق في صياغة الشغف الى اعمال خلاقة تنويرية، كل ذلك واكثر يسكن في اعماق الدكتور علي الذي لم يرتضي فقط ان يكون مجرد معلم يتقاضى راتبه انذاك بجيله حين كان التخرج من معهد اعداد المعلمين طموح كبير يختصر الكثير من احلام الحياة العادية..!

تدرج د. علي من البدء عمل معلماً بالمراحل التعليمية كمعلم لغة انجليزية بالابتدائي والمتوسطة وكافة مهام المعلم كوكيل وغيره، ثم تدرج بعد المؤهلات الاكاديمية التي حصدها من غربة يرتحل فيها بالامل من جامعة لجامعة لمعهد، بعد ان اضاف لذاته خبرات تربوية ونفسية وثقافية، صقلت منه الرجل التكنوقراطي المؤهل للتطوير والاستشارات، والقيادة.

عمل ابا بدر بوزارته المعارف التي صارت لاحقاً التربية والتعليم مشرفاً لوحدة القياس والتقويم ١٤١٠.

ثم مديراً للبحوث التربوية ومركز المعلومات عام ١٤١٣.

ثم انتقل لتجربة اخرى فريدة التعليم بالقطاع الخاص مشرفاً عاماً لمدارس المملكة الاهلية من العام ١٤٢٦/١٤٢١.

لم يقف رحال الامل عند ذلك، نال بخبراته التعليمية المؤثرة ثقة قيادات دول الخليج العربي ليتعين مديراً عاماً لمكتب التربية العربي لدول الخليج منذ العام ١٤٢٦ حتى الان.

وليس سراً ان الدكتور علي يحظى بعضويات كبرى اضافة لعمله كمسؤول تربوي دولي واقليمي، نال عضويات كالهيئة الاستشارية لمؤتمر الفكر العربي ١٥ ، وعضوية مجلس المركز الوطني للقياس، ومستشار غير متفرغ لمجلس الشورى السعودي، ورئيس اللجنة العليا لجائزة محمد بن زايد لأفضل معلم خليجي، وعضويات منظمات علمية عالمية في مجالاته التي لا يحصي هذا المقال بطبيعة الحال كافة السيرة الذاتية المهولة التي احتواها سعي الدكتور علي في حياته القاسية والمثمرة جداً.

مما يعتبر من اجمل انجازات الدكتور علي عبدالخالق انه عراب الشبكة الحاسوبية بوزارة التعليم.

لم اكتب هذا البروفايل العابر عن شخصية مشمسة كشخصية الدكتور باضافة شيء ما مني او تقريض الثناء، لا يحتاج هو ذلك ابدا وهو ابن الثقات ووالدها ايضاً.

انما وتلاميذ الدكتور علي بكل مكان بوطنه او بما تعلم وتسنم من مسؤوليات، الا لأقول ان العصامية ليست مزحة وليست شرف الذي يدعيها، هي حمل الامل في كل مكان، كم الذين عملوا وتخرجوا وزاملوا النجوم كثير لكن النجم العالي يتقد اكثر اذا حاوطته اضواء اخرى.

هنا نموذج يحتذى به في مسار الانجاز الخلاق والخارق ايضا.

لمن يعمل والامل هو قلبه ..!

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق