الرأيكتاب أنحاء

(بدر) الثقافة السعودية و(فرحها) الدائم..

ما قبل تعيين سمو وزير الثقافة السعودي الامير بدر بن عبدالله الفرحان ال سعود مرحلة طويلة مر عليها وزراء كثيرون، حين كانت الثقافة السعودية هم يرافق جوار مجال الاعلام بوزارة واحدة، للحق والامانة ما بعد تعيين الامير بدر وزير لوزارة مستقلة اسمها الثقافة تحظى بدعم مستحق من القيادة بارادتها السياسية والمالية، اختصر فيها نجاح الامير بدر مراحل واستحقاقات كبيرة، حين جاء الوزير بالثقة الملكية الغالية قبل سنوات ثلاث قليلة، وقد اختير بعناية لمهام كبيرة ومحددة، ومنحه مساحات للابتكار والابداع، فما هو مكلف به سمو الوزير ويعيه حطم فيه اسوار البيروقراطية ومعرفته بحجم السعودية المهول في العالم كله كمحور ديني واقتصادي وجغرافي وتاريخي كبير جدا، وسمو الوزير ووزارته من عيون الرؤية الوطنية 2030 هذا لاشك فيه.

لن استعرض هنا منجزات الوزير والوزارة فهي على ارض الواقع، الابعاد اهم، وليس ما اكتبه هنا مديح وان كان الثناء لاهله واجب وليس معروف!

الثقافة طوال عمرها قبل توزير سمو الامير بدر مجرد اندية ادبية وجمعية ثقافة وفنون تعج في ردهاتها البيروقراطية وتبديد المال العالم على مشاريع شخصانية ومشخصنة، وحروب على طواحين لا هواء لها!

الثقافة بما حققته الوزارة الشابة حملت عاتق ان الثقافة تفاعل ادبي ومهني وفني مع ادبيات المجتمع ونشاطاته، فالثقافة ليست مجرد رواية او ديوان شعر وامسيات، فهذه من مجال الاداب الانسانية، لكن الثقافة مفهوم موسوعي يحتوي الاداب الابداعية الكتابية، والفنون الاخرى كثقافة شاملة تحت لواءها كافة مناحي الابداعية المجتمعية المتواجدة، الموسيقى والمسرح والسينما والنشر والمكتبات والازياء والطبخ وغيرها، كلها فنون وعبقريات، استيقظ السعوديين على قرار سيادي حكومي بانشاء احدى عشر هيئة جديدة، نوعية ومباغتة ومدعومة وتعيين كوادر ذات تخصص وتاريخ فني، لتسييرها لاحتواء الابداع السعودي في ظل مساحة كل هيئة متخصصة، انتشر الفعل الثقافي بارادة تفاعلية حقيقية بعد تجاوز مرحلة الصحوة وارهاصاتها، التي كانت حجر عثرة، انتشرت المسارح ومعارض الكتب والمهرجانات والكثير من مناشط الثقافة، إضافة لذلك الفعل الثقافي البانورامي، الاهتمام التراثي الواضح بتكليف سمو وزير الثقافة برئاسة الهيئة الملكية لمحافظة العلا التاريخية، صارت العلا بمكوناتها الطبيعية والتراثية عبر مهرجان طنطورة السنوي فعل عربي يتجه للعالمية، بفعالياته الكبيرة والعمل الراقي المتقن، وغير ذلك التراث السعودي التاريخي بنجران والاحساء والدرعية وغيرها هي ضمن اهتمام سمو وزير الثقافة، بلاشك ان سمو الوزير اختار فريقه الوزاري التنفيذي بعناية فهم جنود الثقافة الساهرين دومآ.

هل بعد ذلك لا يوجد نقد لما تم بل يوجد وهو ما نتمناه على وزيرنا الشاب الفذ ولن نرهقه، بمطالبات قد تكون في اجندة الوزارة وسموه ولها توقيتها، مثل النظر الجاد في وضع الاندية الادبية وهي ارث ثقيل وبيروقراطي من وزارات سابقة، يجب قطع دابر الفساد والهدر فيها، فلم تخدم المبدع السعودي الكتاب والمؤلفين وحراك الثقافة السعودية، بل كانت وكأنها اجهزة حكومية يعمل بها موظفين لا تاريخ لهم ابداعي ولا حراك، مع انشاء هيئة جديدة للادب والنشر والترجمة تسوية اوضاعها الى منصات ادبية تقنية تخدم العمل الابداعي ومكونات التقنية الحالية، وايضا شهد الوسط الثقافي وقوف سموه الانساني مع مبدعين وحالات خاصة لمثقفين جار عليهم الزمن، ونتمنى ان يأخذ هذا الجود الانساني طابع الفعل المؤسساتي، كما يحدث للاعبين الرياضيين القدامى بتقديم مبادرات لهم وسكن وغيره باتفاقيات مع جهات حكومية وخيرية مختصة واحترافية.

من ابداعات الوزارة بحق اتفاقيات الوزارة مثلا مع وزارة التعليم لتعليم الموسيقى وابتعاث المبدعين للدراسة، اتمنى ايضا اتفاقيات للتفريغ تفريغ المبدعين لاعمال ابداع وطنية بكافة المجالات ممن يعملون من هؤلاء بالقطاع الحكومي.

وأيضا جائزة سنوية عربية وكبيرة لكافة الاداب والفنون على غرار البوكر وغيرها، بل وتتجاوزها مع أهمية وطننا في سياق الحضور العالمي لها، لدعم حركة الاداب وسياقاتها والنشر وغيرها.

في ختام القول، التاريخ لا يكتبه المنتصرون فقط كما يقال لكن الانتصارات تحمل على اكتافها المنتصرون ابطالها في صفحات التاريخ، وبدر الثقافة السعودية وفرحتها سمو وزير الثقافة وفرحتها، الامير بدر الفرحان ال سعود، احدهم وابرزهم والى عقد يمضي باذن الله الى اول نهار بعام 2030، سنكون مع واقع النجوم كل النجوم وبدرهم بدرنا الان ومستقبلنا.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق