الرأيكتاب أنحاء

كيف تحسن من استجابة فريق عملك للأزمات؟

لا تخلو الحياة من الأزمات الأمر نفسه ينطبق على الجميع سواء كان منظمات أو افراد بشكل شخصي، قد تكون هذه الأزمات هي أزمات عالمية تهدد الجميع مثل الأزمة الاقتصادية العالمية أو انتشار الأمراض والأوبئة مثل كوفيد 19 أو ازمات خاصة بالمنظمة قد تكون مالية أو تشغيلية أو استراتيجية أو حتى أزمات بيئية كالكوارث والحرائق، ولا شك أن تفاعل الإدارة والموظفين مع هذه الأزمات له دور كبير في عبور المنظمة لبر الأمان أو خسارتها، فكيف نطور من استجابة افراد المنظمة للأزمات؟

نستعرض في هذا المقال نتيجة تقييمTINYpulse  والذي تضمن 12 سؤال لقياس مدى رضا الموظفين عن تفاعلات المنظمة معهم خلال أزمة كورونا، وتم تطبيق الاستبيان على 830 شخص في 10 منظمات حكومية  وغير ربحية خلال الفترة من 24 مارس وحتى 22 أبريل 2020، وتوصلت نتائج التقييم إلى خمس نصائح تم توجيهها للقادة لرفع الاستجابة الايجابية للموظفين في الأزمات وهي كالتالي:

1-         التواصل المستمر

ربما يجد القادة أن هذه النصيحة هي نصيحة منطقية، لكن أكثرهم لا يعرف أن الموظفين بحاجة للتواصل معهم أكثر مما يعتقد، فالتواصل المتكرر يقلل من الخوف وعدم اليقين لدى أفراد منظمتك ويضمن لك فهمهم الجيد لرسالة المنظمة، وقد يحتاج الأشخاص المختلفون سماع الرسائل بطرق مختلفة وعبر قنوات مختلفة لذا يجب أن تضع ذلك في اعتبارك. فالتواصل الجيد مع موظفيك يولد لديهم الفهم والتعاطف، ويشعرهم بالقدرة على تجاوز المشكلات والمعوقات من خلال التعاون، لذلك احرص في الأزمات على التركيز على النقاط الايجابية لرفع الروح المعنوية لفريق العميل وتذكيرهم بتجاوز المنظمة لأزمات سابقة، فكما استطاعوا ذلك سابقاً فهم يستطيعوا هذه المرة ايضاً.

2-         توفير قنوات مناسبة لتقديم الملاحظات

من الأشياء المحبطة للموظفين هي تسرب المعلومات وانعدام الخصوصية في مكان العمل، وهو ما يجعل الموظف يتكتم ولا يفصح عن رأيه خوفاً من النميمة أو العقاب، لذا يجب على القادة توفير قنوات آمنة للموظفين للتعبير عن آرائهم والاستماع إليها باهتمام والرد عليهم بشكل شخصي إن أمكن، وحيث من الممكن أن توفر المنظمة قنوات للتواصل بما في ذلك التواصل بشكل مباشر أو مع إدارة الموارد البشرية أو توفير قناة لتقديم الاقتراحات بدون الافصاح عن الهوية. فهذا سيخلق الثقة لديهم في أن القادة يهتمون بآراء الموظفين ويعملون على ايجاد حلول لشكواهم، هذه الثقة ستمتد حتى بعد انتهاء الأزمة أيضاً.

3-         الاستثمار في معدات المنزل

في حالة اضطرار الموظفين للعمل من المنزل فعلى المنظمة الاستثمار في توفير المعدات اللازمة للعمل من المنزل وذلك للحفاظ على معدل انتاجية الموظفين، بالإضافة إلى اختيار الوقت المناسب لعقد الاجتماعات اون لاين.

4-         معالجة المخاوف المتعلقة بالأمن الوظيفي

عندما تكن بيئة العمل آمنة فهذا يشجع الموظفين ويطمئنهم وهذا هو الدور الرئيسي للقادة، فعندما يحافظون على درجة كبيرة من الشفافية والمسؤولية ويبقون موظفيهم على اطلاع فيما ينوون اتخاذه من قرارات مثل الاستغناء عن بعض الموظفين أو تقليص الرواتب وذلك بوقت مسبق وكافي لترتيب حياتهم.

5-         مشاركة الموظفين الخطط المستقبلية

المستقبل المجهول يضعف ثقة الموظفين في أداء المنظمة فالخوف من المستقبل دائما ما يشكل هاجساً لديهم ويزداد هذا الخوف عند وجود أزمات او تلاحقها على المنظمة، لذا من الجيد اطلاع فريق عملك على الخطط المستقبلية لمنظمتك وعن كيفية التعامل مع أي طوارئ او أزمات تطرأ عليها.

وختاماً: لا يمتلك جميع الموظفين مهارة وفن إدارة الأزمات او التعامل معها عند حدوثها. وهو ما يتطلب تدريبهم على ذلك وعلى كيفية التعاطي مع كل جزء أو مرحلة من الأزمة، لذا يجب عليك كقائد أن تحلل احتياجات فريق عملك التدريبية ما هي أكثر الأزمات شيوعاً في منطقتك أو في مجال عملك؟ وما هي احتياجات موظفيك؟ لسد هذه الثغرات، وعليك التذكر دائماً أن الأزمات نوعين: أزمات متوقعة وأزمات غير متوقعة فتدريب فريقك وتجهيزه لأي أزمات قد تطرأ، وبناء فريق متخصص لإدارة الازمات بمنظمتك يساعدك في العبور لبر الأمان.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق