أرشيف الأخبارأنحاء العالم

«رصانة» يعقد «ويبينار» حول مستقبل السّلام في ليبيا في ظل استمرار التدخلات الخارجيّة

عقد المعهد الدولي للدراسات الإيرانية «رصانة» الأربعاء 11 نوفمبر 2020م، ندوةً افتراضية (ويبينار) بعنوان: «مستقبل السّلام في ليبيا في ظلّ استمرار التدخُّلات الخارجيّة»، بمشاركة عددٍ من الأكاديميين والباحثين وصُناّع السياسات والمهتمين بالشأن الليبي.  ترأَّس الندوة نائب رئيس معهد «رصانة» الدكتور أحمد القرني، وشارك فيها كُلٌّ من الكاتب والمحلِّل السياسي ورئيس تحرير صحيفة «زمان» التركية ياوز أجار، والخبير الإسراتيجي والقائد السابق لكلِّية القيادة والأركان السعودية اللواء ركن حسَّان الجزائري، وأستاذ القانون المشارك بجامعة الطائف الدكتور فهد الطريسي، ومستشار المنظَّمة الليبية لدراسات الأمن القومي رمزي الرميح.

وأوضح مدير الندوة الدكتور القرني، أنّ ما يعكس أهمِّية هذه الندوة الافتراضية هو وجود مخاوف حقيقية من احتمالية تقسيم ليبيا.

وأشار إلى أنّ «الويبينار» يناقش محورين: أوّلهما ا«التدخُّل التركي وانعكاساته على الأزمة الليبية»، والثاني «مُستقبل الحوارات السياسيّة في هذه الأزمة».

واستهلّ رمزي الرميح الندوة بإيضاح أنّ «ليبيا مرَّت بعشر سنوات سوداء بمعنى الكلمة، وعلى الأمم المتحدة حفظ الأمن وتصحيح الوضع».

وذكر أنَّ السعودية ومصر طالبتا المجتمع الدولي بضرورة حلّ الأزمة الليبية ووقف الحرب؛ وبسبب هذه الجهود بات الجميع في ليبيا يشعر بالسّلم والأمن. وقال: إنّ «دخول الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بسبب وجود مواطنين أتراك بليبيا أمرٌ مضحك، وهذا يعني أنَّ أيّ دولة لها مواطنون هناك يحقّ لها الدخول»، مُشيرًا إلى أنَّ تدخلات أردوغان طالت العراق وسوريا واليمن والصومال والسودان، مستغربًا صمت مجلس الأمن الدولي تُجاه ما يقوم به من تحرُّكات دولية. من جانبه، اعتبر اللواء ركن حسان الجزائري أنَّ الأزمة في ليبيا «أزمةُ أطماع دولية، والهدف نفطها ووضعها الجغرافي»، موضِّحًا أنّ هدف أردوغان الأساسي من دخوله في الأزمة هو محاولةُ الانقضاض على مصر عبر حدودها الغربية عن طريق الإخوان المسلمين والميليشيات التابعة لها، خاصةً بعد فشلهم في سيناء. وبين أن المملكة العربية السعودية ومصر وهما الدولتان الأهم في هذه المنطقة، إذا لم تقفا في وجه كل المخططات التي تعمل ضد ليبيا من أي جهة كانت فلا مستقبل جيد لهذا البلد بغض النظر عن المؤتمرات والاتفاقات؛ لأن هذا تهديد قومي لكل من مصر والسعودية.

إلى ذلك، يرى ياوز أجار أنّ دخول أنقرة في حكومة «تحالف الوفاق» أتى لأهداف، أهمَّها التضامن الفكري مع الوفاق، وتعزيز امتداد الإسلام السياسي في الشمال الأفريقي، وتحقيقُ أهدافٍ اقتصادية كُبرى والسيطرة على الثروات الليبية من نفط وغاز، والحصول على حصَّة كُبرى من «إعادة إعمار ليبيا». وقال: إنّ «أردوغان وبسبب مشاكله الداخلية غيّر خريطة تحالفاته، وهو ماجعله ينقلب على معادلة «صفر مشاكل» التي كان يتبنّاها سابقًا». من جانبه، يرى الدكتور فهد الطريسي أنَّ المذكرة الموقَّعة بين الوفاق-أنقرة لها أهدافٌ إستراتيجية كبرى تتجاوز المذكِّرة نفسها، وقال: «لايوجد إطار قانوني واضح لإبرام اتفاقية بهذا المستوى، خاصةً في ظلّ وجود انقسام سياسي في الداخل الليبي»، واصفًا «حكومة السراج» بأنها لا تتمتَّع كحكومة بشرعيّة دولية ولا بشرعيّة دستورية؛ لأنّها لم تأتِ وَفق الدستور الليبي.

واختُتِمت الندوة بإجابات المتحدِّثين على الأسئلة المباشرة للمتابعين، معبِّرين عن شكرهم لـ «رصانة» لتنظيمها الندوة، ومؤكِّدين أهمِّية عقد المزيد من النقاشات لتعزيز الحوار والتفاهُم بين وجهات النظر المختلفة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق