الرأيكتاب أنحاء

التطبيقات بين مؤسسة النقد والبنوك لمن الإشراف؟!

قبل عام ونصف تقريبا كتبت هنا مقالا تحت عنوان “التطبيقات إعلام في المواقع.. فشل في الواقع ” وكنت أشرت من قبل تصريحا وتلميحا إلى أن نظام التطبيقات التي تنتهجه بعض المؤسسات والهيئات والشركات والذي ينقصه الكثير من الدقة والدعم ليكون ذا جدوى حقيقية ، وبعد مساحة من المتابعة والتقصي وجدت أن الجهة الوحيدة التي كانت تطبيقاتها أكثر جدية ومواكبة وزارة الداخلية وقطاعاتها الأمنية والخدمية وكنت قد أشرت أنه ربما وزارة المالية بدرجة أقل ولكن يظهر لم اوفق في ذلك بخصوص وزارة المالية وسيأتي التفصيل لاحقا، أما البقية فتعتبر تطبيقات وهمية الواقع تخدم تلك الجهات إعلاميا ولا تؤدي بأي حال من الأحول إلى التطوير والمواكبة لا ابالغ إذا قلت بمحتواها الحالي تشكل غطاء تستر ، وتعتبر غير مكملة أو داعمة لرؤية 2030 بل قد تنشئ ضبابية ، وحتى أقرب الصورة فمع كل التقدير لكل من عمل على تلك التطبيقات فأنه لم يحالفهم التوفيق، ولعل أول من بدأها وزارة التجارة وكانت في ظاهرها مساعدة للمستهلك ولكن في حقيقتها كانت دعما للتاجر والشركات ، فهي تجبر المتضرر او المستهلك او المبلغ على مراجعة الشركات اولا ، وهذا فيه نفع كبير للشركة وربما للمتضرر محدودية النفع الشخصي والذي قد يكون ما لحق به من ضرر يمس شريحة كبيرة تعد بلآلاف تتربح منه تلك الشركات ، حيث أن التطبيق أعطى للشركة فرصة للإستمرار في الخطأ وربما الإستفغال والكسب الغير مشروع لأنه في الحالة هذه ستكتفي بمعالجة موضوع الشاكي فقط والذي قد كما أسلفت لايمثل حتى واحد من الألف من المتضررين ، وبذلك تكون الوزارة قد شكلت غطاء واقي على أخطاء ومخالفات تعتبر اخطاء جسيمة بحق المجتمع ، ونفس التطبيق نقلته وزارة التجارة إلى وزارة الصحة حرفيا اللهم تعديلات بسيطة وفق متطلبات الخدمة ضررة يلحق بحياة المريض وسلامته والتفصيل في ذلك موجع ومفجع ، ذات التطبيق منسوخا تنتهجه وزارة البلديات.

اما مع الهيئات فحدث ولا حرج سواءا هيئة الإتصالات اومجلس التأمين الطبي او شركة الكهرباء و..و..و.. الخ فالتطبيقات تتطلب اولا تبليغ الشركة او فيما حكمها ، لذلك الحلول تكون ودية لحالة من الاف الحالات وهكذا ، وللخروج من محيط هذه التطبيقات التي تشكل تمويها يكرس الأخطاء ، ودعما لإستمرار الشركات وما في حكمها في تجاوزاتها ومعايشة واقع المتابعة الوهمية او مايسمى بـ ( الواقع الإفتراضي ) سوف أختصر قضية تكشف تلك الجوانب السلبية والتي بكل أسف تجسدها كل من مؤسسة النقد والبنوك ، تقدم احد العملاء بشكوى لأحد البنوك حول إستقطاع الأقساط قبل موعدها ولم يتجاوب البنك رفع الأمر لمؤسسة النقد التي بدورها أبدت إهتمام مبرمج سلفا ، وخاطبت البنك الذي رد عليها بمعلومة مضللة ومغلوطة عمدا،وحينما ارفق الشاكي مايؤكد ذلك أقدمت المؤسسة على إغلاق الشكوى حماية للبنك ، فتح الشاكي قضية شديدة موضحا أنه سيشتكي مؤسسة النقد على هيئة محاربة الفساد لأن البنك أولا قدم معلومات يشوبها التضلل والتزوير ثانيا أن البنك يمارس ذلك مع الاف العملاء، فسارعوا الى عرض صلحا وهو أن البنك كلف بتأخير الأقساط المتبقية وتمثل 25% ثلاثة آيام .وعلى المتضرر أن يشرب من البحر.

لذلك حتى تكون الإجراءات سليمة أرى أنه لابد من التالي :

اولا : أن يكون في كل تطبيق روابط مع الجهات الرقابية من جهات آمنية ورقابية كهيئة محاربة الفساد وحقوق الإنسان كل وفق إختصاصة ، حتى لايسقط الحق العام الذي من خلاله يمكن إجتثاث المشاكل ويكون هنالك حلول جذرية.

ثانيا : الغاء شرط ابلاغ جهة التقصير قبل إبلاغ الجهة الرقابية او المرجع الرئيسي ، لأن في ذلك فرصة لجهة التقصير في العبث بالملفات سيما في وزارة الصحة التي لها صلة بحياة الانسان او معالجة حالة واحدة ربما بالتموية والتستر على مئات الحالات وربما الألاف.

ثالثا : الغاء قفل الموضوع من جهة التقصير دون الرجوع لجهة رقابية محايدة والتأكد من أن الحالة كانت فردية ، وانها لا تشكل سلبيات تشمل حالات كثيرة.

رابعا : أن يتم رصد تلك المخالفات وعمل قوائم عامة بكافة الحالات يستفاد مستقبلا في التقييم والمعالجة.

هذا بإختصار لنخرج من دائرة التمويه الاعلامي في المواقع إلى الحلول الناجعة على ارض الواقع ..ويتوافق مع #رؤية 2030نحو واقع أكثر جدية وشفافية واكثر إستشرافا لمستقبل مشرق بإذن الله.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق