الرأيكتاب أنحاء

جهود المملكة البيئية

مثلت الكلمة الضافية لسيدي سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، الخميس الماضي منهاج عمل ورؤية ثاقبة للطريق الذي سلكته المملكة في كافة النواحي وأكدت أن السعودية تسير وفق خطط مدروسة، وبرؤية واضحة طموحة نحو تحقيق غاياتها وطموحاتها وأحلام مواطنيها، ولقد قدمته كلمة سموه رسماً بيانياً تصاعدياً خلال السنوات القليلة الأخيرة  وما تم إنجازه في هذه الفترة البسيطة.

وأفرد سموه خلال كلمته توجه المملكة نحو المحافظة على البيئة ومواجهة الجفاف والتصحر من خلال تبني استراتيجية واضحة تستهدف التوسع في المحميات وزيادة الرقعة النباتية ففي إطار مبادراتها الداخلية لمواجهة التصحر وشح الأمطار وموجات الغبار المتكررة، عملت المملكة على رفع نسبة المحميات الطبيعية من 4% إلى ما يزيد على الـ14% من إجمالي أراضي المملكة، في إطار العديد من المبادرات الرامية لرفع نسبة الغطاء النباتي خلال السنوت الماضية.

وقبل العام 2016م كانت موجات الغبار في السابق تمثل معاناة كبرى للسعوديين في السنوات السابقة ولكن بفضل زيادة الغطاء النباتي تم الحد من عمليات زحف الرمال والتقليل من الموجات الغبارية لتتبنى المملكة مبادرات ضخمة لحماية المناخ والحفاظ عليه ضد أية مهددات، وتعمل بكل ما أوتيت من جهد على دعم كل الجهود الرامية للحد من الآثار البيئية الضارة وحماية البيئة في العالم.

وتطرق سمو  ولي العهد إلى اسهامات في مجال المحافظة على البيئة من خلال إنشاء قوة خاصة للأمن البيئي بلغ عدد منسوبيها 1100 ونستهدف رفع العدد إلى 10,000 خلال الأربع سنوات القادمة، حيث باشرت مهامها عملياً  في محمية الإمام عبدالعزيز بن محمد الملكية، وفي 1 مارس 2020م باشرت مهامها في محمية الملك عبدالعزيز الملكية، ضمن المرحلة الأولى التي شملت روضة التنهات والمواقع والأودية المحيطة بها. وفي 1 أبريل 2020م باشرت مهامها في المرحلة الثانية لمحمية الملك عبدالعزيز الملكية، وشملت روضتي الخفس ووردة، والأودية والمواقع المحيطة بهما، ومحمية الملك خالد الملكية.وفي 21 يونيو 2020، باشرت القوات مهامها في محمية الملك سلمان بن عبدالعزيز الملكية، ضمن المرحلة الأولى التي تضمنت محمية الطبيق.

وتستمر جهود وزارة البيئة والمياه والزراعة لتفعيل استراتيجية البيئة الوطنية للمملكة والتي تم إقرارها من قبل مجلس الوزراء خاصة فيما يتصل بحماية البيئة وزيادة الغطاء النباتي حيث وضعت الاستراتيجية الوطنية للبيئة التصميم الجديد للاطار المؤسسي والهيكل التنظيمي لقطاع البيئة في المملكة ليكون متوافقاً مع أفضل الممارسات العالمية، ويأتي على رأس هذا الإطار أربعة مراكز تنفيذية وطنية متخصصة: وهي ” المركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي والمركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية، المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، المركز الوطني للأرصاد”.

اليوم نحن سننتظر والعالم ينتظر الأسبوع المقبل وما ستكشف عنه المملكة من مبادرات ضخمة لحماية البيئة عالميًا في إطار رئاستنا لمجموعة العشرين، بعد أن حققت المملكة نقلة نوعية في مجال حماية البيئة وصون مواردها ومشاركتها بشكل مؤثر في الجهود الدولية للحفاظ على البيئة، والتزام المملكة بالمحافظة على البيئة وحمايتها ومنع التلوث، وذلك إدراكا بأهمية البيئة والحفاظ عليها، كون حماية البيئة والحد من تأثيرات الظواهر الجوية التزام ومطلب تشريعي واجتماعي واقتصادي وأخلاقي، وهي جزء لا يتجزأ من التنمية والتخطيط السليم.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق