الرأيكتاب أنحاء

كان يوماً مفزعاً عصيباً على أتباع الجماعة السرورية

كان يوم الجمعة الأخير الموافق ١٤٤٢/٣/٢٧هـ يوماً صعباً ومحرجاً ومفزعاً لعدد كبير من خطباء الجمعة في المملكة المعتنقين لفكر جماعة الإخوان المسلمين والذين يسمون أنفسهم في المملكة بالسرورية للتبرؤ كذباً وبهتاناً من انتمائهم الفكري لتنظيم الإخوان المسلمين العالمي، فكان عليهم في هذا اليوم العصيب إما ممارسة التقية والطاعة الكاذبة التي يجيدونها وذلك للاستمرار في الخطابة والحفاظ على الراتب فالتلون والتشكل والنفاق أبرز صفاتهم، أو عدم الامتثال لتوجيهات وزارة الشؤون الإسلامية ومن ثم المساءلة والمحاسبة والتي قد تصل بهم إلى الإعفاء من الخطابة.

رسالة تحية وتقدير واعجاب بشجاعة وزارة الشؤون الإسلامية عندما وجهت خطباء الجمعة بتخصيص الخطبة لبيان هيئة كبار العلماء الذي حذر من خطر جماعة الإخوان المسلمين وأقر بأنها جماعة إرهابية لا تمثل منهج الإسلام وإنما تتبع أهدافها الحزبية المخالفة لهدي ديننا الحنيف وتتستر بالدين وتمارس ما يخالف تعاليمه من الفرقة وإثارة الفتن والعنف والإرهاب.

اليوم علمنا لماذا اصدرت هيئة كبار العلماء البيان الموفق وتأكد لنا لماذا وجهت الوزارة الخطباء بتلاوته على مسامع المصلين، اليوم كشف الله سوءتهم وظهر المستور ووقع المحظور وانفضح الحزبيين وسقطت الأقنعة وتعرت العقول المؤدلجة وبانت الحزبية المتلونة وشاهت النفوس المريضة وانتصرت تبعية أربعة عقود لتنظيم حزبي، اليوم ظهرت نتائج التبعية وذلك بعصيان الكثير من الخطباء لأوامر ولاة الأمر والانسياق لهواهم وطاعة قادة جماعتهم.

ووزارة الشؤون الإسلامية قادرة بإذن الله على اجتثاث فكر التنظيم السروري من منابر الخطابة كما سبقتها وفعلت ونجحت وزارة التعليم في اقفال مفرخة الأحزاب والتيارات الفكرية من المدارس المتمثلة في جماعات النشاط المدرسي.

أول زعيم لجماعة الإخوان المسلمين في التاريخ من وجهة نظري هو كبير المنافقين عبدالله بن أبي بن سلول حين تظاهر بالإسلام من أجل بلوغ سدة الحكم، وهذا ما يفعله قادة الجماعة بالسعي لحكم الدول، يدعمهم ويسوق لهم بين العوام قطيع من السذج الأتباع الموالين الذين لو لم يحققوا سوى ذواتهم ومصالحهم الشخصية الدنيوية لكفاهم، أما الدين الحق فهو منهم براء! يقول تعالى: “الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً”.

والله تعالى أمر في كتابه الكريم المسلمين بطاعته وطاعة رسوله وأوجب طاعة ولي أمر المسلمين فهي عقيدة دينية يدين بها المسلم لربه، قال تعالى: “يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم”.

قال الفضيل بن عياض رحمه الله: ‏”لو أن لي دعوة مستجابة ما جعلتها إلا في السلطان قيل له: لماذا؟ قال: إذا جعلتها في نفسي لم تتجاوزني، وإذا جعلتها في السلطان صلح فصلح بصلاحه العباد والبلاد”.

اللهم احفظ بلادنا ووفق ولاة أمرنا لما تحب وترضى وارزقهم البطانة الصالحة التي تعينهم على أداء مسؤولياتهم بما يحقق رضاك ويسعد شعب المملكة العظيم الشاكر لنعم الله التي لا تعد ولا تحصى.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق