الرأيمقالات الصحف

الأمير محمد بن سلمان المستقبل

سمو ولي العهد منذ أن تولى المسؤولية طبق القاعدة التي تقول: «معرفة الداء نصف الدواء». لهذا جاء التصور الأولي للمشاكل التي تُواجهها السعودية دقيقا من خبير أريب بصير تمرس في مدرسة ملوك آل سعود.

أحد أخطر هذه المشاكل التي كانت السعودية تُعاني منها، الإرهاب والتطرف الناتج عن الفكر المنحرف وخطاب الكراهية.

وقد حدد سموه هذا الداء قائلاً: «إن خطاب الكراهية هو الدافع الرئيسي لتجنيد المتطرفين». كما نوه سموه إلى أن «ظاهرة التطرف كانت بيننا بشكل مستشرٍ، ووصلنا إلى مرحلة نهدف فيها -في أفضل الأحوال- إلى التعايش مع هذه الآفة، ولم يكن القضاء عليها خياراً مطروحاً من الأساس، ولا السيطرة عليها أمراً وارداً. لقد قدمت وعوداً في عام 2017م بأننا سنقضي على التطرف فوراً، وبدأنا فعلياً حملة جادة لمُعالجة الأسباب والتصدي للظواهر، وخلال سنة واحدة، استطعنا أن نقضي على مشروع أيديولوجي صُنع على مدى 40 سنة. واليوم لم يعد التطرف مقبولاً في المملكة».

ومن هذا المنطلق اهتمت الرؤية بهذا الجانب الفكري والثقافي، وسعت إلى إعادة عوامل القوة انطلاقًا من معرفة دقيقة لهذا الداء.

لذا فقد أكد سموه في كلمته «أن المملكة العربية السعودية تشهد نقلة نوعية في قطاعات جديدة وواعدة نظراً لما تمتلكه المملكة من إرث ثقافي وتنوع جيوغرافي، وديموغرافية فريدة من نوعها تُتيح للمملكة أن تكون في مصاف أكبر الدول في قطاعات السياحة والثقافة والرياضة والترفيه وغيرها».

كما أكد سموه على الاقتصاد وأهمية وضرورة تنوعه وألا يكون اقتصاداً ريعياً وإنما اقتصاد إنتاجي، موضحاً في كلمته «أن المملكة العربية السعودية تُعد أحد أكبر وأهم اقتصاديات العالم، ونسعى بجدية للعمل على مضاعفة حجم الاقتصاد وتنوعه. ولمتابعة تحقيق ذلك نعدُّ في الحكومة الناتج المحلي غير النفطي هو المؤشر الرئيسي لنجاح خططنا الاقتصادية، لأن الناتج المحلي الإجمالي يتأثر بطبيعة الحال بتقلبات كميات إنتاج النفط، ولا تعد الحكومة هي المحرك الرئيسي لها».

إن النتائج التي تحققت لخصها واختصرها سموه في كلمته بأن «المملكة استطاعت في فترة وجيزة وسريعة أن تحقق إنجازات غير مسبوقة في تاريخ المملكة المعاصر، وذلك في أقل من 4 سنوات فقط».

حقاً كلمة سموه تعكس تطلعات القيادة نحو مستقبل باهر. كما تكشف اهتمام وحرص القيادة على علاج كافة المعوقات والمشاكل وعدم تكرار الأخطاء التي حدثت في الماضي القديم، وذلك بهدف صناعة مستقبل زاهر للأجيال القادمة، وبما يليق بمكانة السعودية محلياً وإقليميًا ودولياً. وكما قال الشاعر:

إِذا غامَرتَ في شَرَفٍ مَرومٍ

فَلا تَقنَع بِما دونَ النُجومِ.

عكاظ

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق