الرأيكتاب أنحاء

رجل المهام الخاصة…

اشترى رجل محرك بسيط متوسط القوة لسيارته الكبيرة ذات الدفع الرباعي ثم بعدها بأيام قليلة حدث عطل في ذلك المحرك جعله غير صالح للعمل، وهو ما تسبب في إيقاف السيارة وخسارة المحرك والسيارة معاً، ذلك بالضبط يحدث عندما تختار مسؤول للاتصال المؤسسي داخل منظمتك غير مناسب أو لا تتلاءم خبراته وكفاءته مع طبيعة المهمة الموكلة إليه، وتكون النتيجة هنا خسارة كبيرة للعمل، وربما حدوث أزمات وضغوط مهنية داخل المؤسسة تضعف من سمعتها وتقوض مكانتها، فالقلة القليلة يعرفون كيفية الوقوف بثبات في وجه الصعوبات، ويجيدون اغتنام الفرص المناسبة في التوقيت الصحيح، ويبرعون في عرض القصص حول منظمتك، فيحافظون على صورة إيجابية، ويكونون روابط إعلامية قوية، وكل ذلك ضمن إستراتيجية مكتوبة بفعالية شديدة لم تغفل شيء.

مسؤول المهام الخاصة

ينبغي ان يتمتع مسؤول الاتصال المؤسسي بعدد من الصفات المميزة التي تجعله مؤهل لإداء المهام المكلف بها بمهنية شديدة ودقة بالغة، وتتطلب شخصية لها مواصفات عقلية ومهنية وذهنية عالية، وإليكم أبرز خمس متطلبات التي يجب توافرها في رجل المهام الخاصة: –

1- المرونة والكياسة:

تتطلب مهنة الاتصال المؤسسي أو العلاقات العامة بصفة خاصة قدر كبير من من المرونة في التعامل مع مختلف الأمور والأشخاص، حيث من الممكن أن يغير العملاء خططهم دون سابق إنذار، وتظهر بعض المواقف الطارئة فجأة في ظل تداول أخبار المنظمة عبر قنوات التواصل الاجتماعي على سبيل المثال، فمن الممكن أن يتسبب رد على تعليق أو منشور بطريقة غير صحيحة على صفحة المؤسسة بمشاكل وأزمات كبري تتحملها المنظمة بأكملها.

2- التأهيل المهني الصحيح:

أن تكون شخصاً ذا علاقات واسعة او تكون كاتباً بارعاً فهذا أمر جيد، بل يجب ان تكون على علم ودراية بعلوم وفنون الاتصال والعلاقات العامة، فعلى سبيل المثال يعد المعرفة التامة بالاتصال التسويقي وبناء المنتجات او الخدمات وفهم الزبائن أو أصحاب المصلحة ودراستهم وإدارة العلاقة والتواصل معهم، وفهم الاتصال الداخلي واهميته، وكيفية التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي تسويقيا وإدارة، وتطبيق تقنيات الأبحاث والاستقصاء، وصناعة وبناء الحملات الاتصالية، مع اجادة التعامل مع الكوارث والأزمات التي يمكن ان تمر على المنظمة وغيرها من المهارات والخبرات والمعارف التي أصبحت ذات أهمية لتشكيل وبناء رجل الاتصال المؤسسي الناجح.

3- جمع المعلومات:

تتضمن الوظيفة اليومية لمحترف العلاقات العامة التفاعل النشط مع العالم الخارجي – الإطار العام خارج المؤسسة- وايضا موظفي المنظمة، لذلك يجب عليه البقاء على إطلاع دائم بكل ما يحدث سواء كان ذلك داخل أو خارج قطاعه الأساسي، حيث يعرف محترفو العلاقات العامة الناجحون كيفية تسخير المعلومات من الأخبار وتطويعها لصياغة الأفكار التي تبقيهم وعملائهم على علم بأحدث التطورات باستمرار.

4- بناء العلاقات:

العلاقات والتفاعل هي الجزء الرئيس في العلاقات العامة، ولأن الحفاظ على هذه العلاقات هي المهمة الأصعب على الاطلاق. لذا فإن التخطيط الجيد والتواصل المستمر هو ما يحافظ على هذه العلاقات ويفتح جسور جديدة للاتصال ويوسع هذه العلاقات بشكل دائم ومستمر، ويتطلب ذلك من مسؤول الاتصال المؤسسي أن يكون لبقاً وسريع البديهة وودوداً مع كل مستفسر وسائل ليحافظ على هذه العلاقات.

 5- الصدق:

من الضروري أن تظل أخبارك وتقاريرك واضحة وصادقة في جميع الأوقات، وتأكد دائماً من أن بياناتك تتناول الموقف الحالي بأفضل الطرق وأكثرها تفصيلاً، دون التستر على أي شيء أو محاولة المراوغة، وتذكر ان أن قول الحقيقة والصدق هي ما تكسبك الثقة وهو المحور الرئيسي لنجاح عملية الاتصال المؤسسي.

الكفاءة أولاً

ذات يوم قرر مدير أحدى المؤسسات التجارية تعيين شخص ليكون مسؤول عن إدارة الاتصال المؤسسي بتلك المؤسسسة، وفعلا اختار أحد الأشخاص الذي يحمل درجة علمية عالية ووضعه على رأس الإدارة، ولكنه لم يمتلك الخبرات المناسبة أو المعرفة المهنية بالعلاقات العامة، ولم يكن حتى على إطلاع بأنشطة المنظمة وظروف عملها لأن المدير اختار شخص من الخارج ليقوم بتلك المهمة، وكان ذلك الخطأ الفادح الذي جعل تلك الإدارة تفشل فشلاً ذريعاً في أداء مسؤولياتها.. بل وإلى هروب الموظفين من الإدارة او تركهم للعمل بسبب اختلافهم مع مسؤول الاتصال المؤسسي حول أبسط القواعد المهنية، التي لم يكن يدركها أو يعرف عنها شىء، مما أعاق العمل ولربما تسبب بأزمة مع الجمهور وخسائر مالية فادحة للمنظمة.

يستطيع موظف الاتصال المؤسسي الكفء أن يرفع أداء منظمتك لأعلى القمة، كما يمكن لنفس المسؤول أن يتسبب بالعديد من الأزمات والخسائر للمؤسسة، لذلك ضع دائماً الشخص المناسب في المكان المناسب.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق