الرأيكتاب أنحاء

رئاسة مجموعة العشرين

لو أن استضافة المملكة العربية السعودية لمجموعة العشرين تمت في ظروف عادية ،لكانت تتمةً لأربعة عشر دولة قبلها لكيفية استعداد كل دولة لاستقبال قادة  أقوى عشرين اقتصاد في العالم وتنافُس هذه الدول الغنية على تقديم الجديد من الخدمات والتسهيلات والزيارات والمشاهدات المصاحبة . أنا هنا لن أتحدث عن النتائج أو عن البيان الختامي ولكن أتحدث عن أن العالم تفاجأ بجائحة كورونا و أن استضافة المجموعة سوف تكون عملاً استثنائياً  والتي سوف تستمر لمدة عام  ، تسلمت المملكة في 1 ديسمبر عام  2019 القيادة من اليابان وكان التخطيط أن تكون الاجتماعات والتي تتجاوز  100 اجتماع في مواقع مختلفة في المملكة العربية السعودية ، وفي نفس الشهر ( ديسمبر 2019 ) بدأ تفشي كورونا في مدينة ووهان الصينية حتى أعلنت منظمة الصحة العالمية في 11 مارس بأنها تحولت إلى جائحة ، كان على المملكة أن تغير كل الخطط والاستعدادات المرسومة سابقاً إلى عامٍ خاضعٍ للظرف الاستثنائي الذي قلب كل شيء رأساً على عقب ، وكان هدف القيادة واضحاً أن تنجح المملكة في استضافة مجموعة العشرين رغم الجائحة ، كانت البنية التحتية جاهزة وعلى أرقى مستوى لأن تتم كل الاجتماعات عن بعد وعلى رأسها أجتماع القمة الأول في 26 مارس 2020 والقمة الختامية في 21 و 22 نوفمبر 2020 وكان الشباب والشابات السعوديون عند الموعد لتحقيق الهدف الذي رسمته القيادة لأن تكون رئاسة المملكة لمجموعة العشرين ناجحة رغم كل الظروف ، دخلت جائحة كورونا في صلب اجتماع القادة والاجتماعات المصاحبة بكل قوة وأصبحت أولوية ، اختلفت الخدمات اللوجستية لقيادة مجموعة العشرين من الظرف العادي إلى الظرف الاستثنائي حيث هناك متربصون لإفشال قيادة المملكة لمجموعة العشرين بضرب الاجتماعات عن بعد فقد بذل أعداء نجاح المملكة من مواخيرهم في إيران وقطر وتركيا وعملائهم في المنطقة على الهجوم على المنصات التي توفر أمن الاجتماعات والتي بلغت  ( 2,372,028 )هجمة  والتي صُدت من خلال أنظمة الحماية الخاصة بالاضافة إلى 28 إنذاراً أمنيًا وكانت النتيجة لهذا العمل الخلّاق الذي نُفذ على أيدي أبنائنا  أن الحوادث الأمنية جراء هذه الهجمات كانت صفراً ، ونتمنى من إعلامنا أن يسلط الضوء على أبطال الصفوف الخلفية وعلى العمل المبهر الذي لم يشاهده الناس الذي قام به هؤلاء الرجال والنساء من خلف الكواليس وليس خبراً لا يتعدى سطرين في صحف لم يعد يقرؤها أحد ، هنا يحق لنا بعد هذا النجاح الهائل في هذا الظرف الاستثنائي الهائل أن نفخر بقيادتنا وبشعبنا ووطننا وإنجازاتنا ونقول لسكان الشوارع المظلمة في مثلث الشر .. لقد نجحنا وقدمنا عملاً متميزا ودقيقاً  وخلاقاً ومبهراً وخبتم وخابت مؤامراتكم وكما يقال في بلادنا (سود الله وجوهكم)

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق