أرشيف الأخبارأنحاء الوطن

خبراء محليون ودوليون يختتمون فعاليات شهر الجودة بجامعة الأعمال والتكنولوجيا

أقامت جامعة الاعمال والتكنولوجيا ممثلة بوكالة الجامعة للتطوير والجودة فعاليات شهر الجودة العالمي، حيث يتم الاحتفال عالميا خلال شهر نوفمبر من كل عام بالمساهمات القيمة للجودة في النهوض بالأعمال والتعليم والمجتمعات والمؤسسات، وخلال الفعاليات التي استضافتها الجامعة خلال الفترة من 18 إلى 30 نوفمبر 2020م ، تم دعوة العديد من الخبراء العالميين والمحليين في مجال جودة التعليم العالي في الجامعات كمتحدثين، كما تم توجيه الدعوة العامة للمهتمين بمجال التعليم العالي من قيادات تعليمية، أكاديميون، إداريون، خريجون وطلبة من داخل و خارج الجامعة للانضمام لهذه إلى الحراك ومجتمع الجودة العالمي خلال الاحتفالات التي تقام خلال شهر الجودة العالمي، نوفمبر من كل عام.

تهدف وكالة الجامعة للتطوير والجودة في جامعة الاعمال والتكنولوجيا، من خلال سلسلة من الأحداث، تعزيز وترسيخ ثقافة الجودة داخل الجامعة، ونشر ثقافة الجودة في المجتمع المحيط، حيث تساهم هذه الفعاليات دعم حراك البحث عن أفضل الممارسات الداخلية التي من الممكن تعميمها ومجالات التحسين والتطوير التي تتطلب توحيد الجهود لتخطيها. حيث تضمنت الفعاليات لقاءات افتراضية (عبر منصة TEAMs) مع أصحاب المصلحة الرئيسيين (أعضاء هيئة تدريس، إداريين، وطلبة) إلى جانب عدد من الندوات وجلسات حوار وورش  أقيمت عن بعد تضم خبراء محليين ودوليين بارزين في مجال الجودة والتميز في التعليم العالي.

ومن ابرز الفعاليات التي عقدت خلال شهر الجودة، محاضرة بعنوان “ماذا بعد التعليم المبني على مخرجات التعلم” حيث تحدث فيها الدكتور ويليام سبادي – صاحب نظريات ومؤسس لما يعرف بـ “التعليم المبني على المخرجات”، والتي تتبناه العديد من مؤسسات التعليم العالي عالمياً. حيث تحدث سبادي عن ضرورة تغيير نمط التفكير المتسارع الحالي والقائم على التلقين المعلوماتي بشكل كبير وان كان قد يظهر في بعض الأحيان بصورة مشابهة للتعليم المبني على مخرجات تعليمية واضحة وقابلة للقياس، حيث يدعوا سبادي مجتمع مؤسسات التعليم العالي الى التركيز على كيفية تحقيق السمات الأساسية للخريج، والمخرجات  الدائمة والتي تتواءم مع احتياجات العصر وسوق العمل والحياة بشكل عام، وذلك من خلال التركيز على ضرورة مراعاة الفروقات التعليمية بين المتعلمين، وخلق بيئة تعليمية تمنح الفرص لاكتساب المهارات اللازمة  للتطور اثناء المرحلة التعليمية، واكسابهم مهارات التعلم المستمر ما بعد التخرج، ليكونوا عناصر فعالة في المجتمع.  

واختتمت فعاليات شهر الجودة بندوة علمية ضمت عدد من الخبراء المحليين والدوليين، من كل من المملكة المتحدة وشمال افريقا (المغرب)، والامارات العربية والمتحدة، والمملكة العربية السعودية، بعنوان “رحلة التميز لمؤسسات التعليم العالي في عصر المتغيرات”، والتي تم مناقشة فيه دور استراتيجيات مؤسسات التعليم العالي، وإدارة المخاطر في التجاوب مع هذه المتغيرات، الاثر الهام لاندماج منسوبي مؤسسات التعليم العالي في الوصول الى التميز المؤسسي وبالأخص في زمن المتغيرات، بالإضافة الى منظور الطابة فيما يخص التجربة العليمية وكيفية تحقيق أهداف مؤسسات التعليم العالي لتوفير بيئة وتجربة تعليمية شمولية للمتعلمين، بالإضافة الى الاستثمار الأمثل للظروف المتغيرة في خلق طرق حديثة وابداعية تساهم في التحول الى بيئة تعليمية فعالية يكون التحول التقني فيها عنصر ممكن للوصول الى تجربة تعليمية ثرية للمتعلم، والتي تضمنت مقترحات لصناع القرار وقادة مؤسسات التعليم العالي والممارسين من أعضاء هيئة التدريس في كيفية تحسين التجربة التعليمية للمتعلم.

حيث أكد سعادة الأستاذ الدكتور مارتن هينسون – المستشار الدولي في مجال الجودة والتميز المؤسسي ومراجع أكاديمي دولي لعدد من مؤسسات الاعتماد الوطنية والدولية – على أهمية إطلاع جهات الاعتماد الاكاديمي على أحدث  الدراسات والبحوث المتخصصة في مجال الاعتمادات المؤسسية والبرامجية لمؤسسات التعليم العالي، وفتح قناة حوار دائم وبناء بينها وبين مؤسسات التعليم العالي للتواصل والتنسيق بخصوص  إيجاد آلية عمل لمراجعة الإجراءات والمتطلبات المجهدة للاعتمادات والتي تأخذ وقتا وجهدا كبيرا من القائمين عليها من الطرفين كما حث جهات الاعتماد الأكاديمي لمؤسسات التعليم العالي على تبني  نهج حديث اكثر مرونة ومواءمة للمرحلة  لإتاحة المجال للجامعات لتكون مرنة للتكيف مع المتغيرات والابتكار والابداع والتميز.

كما حفزت الدكتورة وفاء الكارح – الأستاذ المشارك وعضو منظمة الـ EFMD  و مديرة مركز الاعمال بجامعة الاخوين بالمملكة المغربية،  مؤسسات التعليم العالي بضرورة العمل على خلق بيئات عمل تساهم في اندماج منسوبيها (Employee Engagement) من موظفين واكاديميين للتفاعل والمشاركة  الفاعلة والبناءة في تبني استراتيجية وخطط وتوجهات المؤسسة التعليمية، والذي يساهم بشكل مباشر في تحقيق الأهداف المرجوة لمؤسسات التعليمية التي تسعى الى تحقيق التميز المؤسسي ورحلة تعليمية متميزة للمتعلمين.

 ومن جانبه ناشد الأستاذ المشارك الدكتور أحمد الكويتي – المشرف العام على عمادة الجودة والاعتماد الاكاديمي في جامعة الامام عبدالرحمن بن فيصل – المؤسسات التعليمية بضرورة الحرص على معرفة ما يحفز ويحسن التجربة التعليمية التي يمر بها المتعلم، حيث اصبح الطالب مطلعا  على أحدث وسائل التكنولوجيا بسبب الانفتاح العالمي والرقمنة  ومتغيرات الفترة التي نمر بها. كما تحدث عن ضرورة حرص مؤسسات التعليم العالي ومنسوبيها في المملكة على الاطلاع على أحدث طرق الخدمات التعليمية التي اصبحت تعتمد أكثر واكثر على التقنية والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، كما دعا الى ضرورة التأكيد على ترسيخ مبادئ ضمان الجودة والتطوير والتحسين المستمر المبني على ثقافة مؤسسية تساهم في مساعي مؤسسات التعليم العالي لتحقيق تجربة تعليمية متميزة.  

وكما أثارت الدكتورة ناريمان حاج حمو – المديرة التنفيذيّة والمؤسسة لمركز الابتكارات التعليميّة وحلول المعرفة المتخصّصة في دولة الامارات العربية المتحدة الشقيقة – تساؤلات عن مسقبل التعليم العالي مابعد جائحة كورونا، حيث تطرقت لأبرز التبعات الإيجابية والسلبية التي تزامنت مع جائجة كورونا العالمية على مؤسسات التعليم العالي، والحلول السريعة التي تم تبنيها اثناء الجائحة من مؤسسات التعليم العالي والتي ساهمت بشكل كبير في ايجاد حلول مؤقته تلبي احتياج المرحلة، ولكن ماذا بعد جائحة كورونا وكيف يجب على المؤسسات التعليمية والهيئات الاكاديمية الحكومية والخاصة التنبه لضرورة التحضير والتجهيز المسبق وتدريب الكفاءات التعليمية على احدث وسائل التكنولوجيا وتوفير جميع الامكانيات لخدمة العملية التعليمية، والاستثمار الأمثل للظروف الحالية في إعادة هيكلة العمليات والإجراءات واتمتتها بما يتناسب مع التطلعات المستقبلية للتجربة التعليمية. كما اقترحت للمشرعين في التعليم العالي وهيئات الاعتماد الأكاديمي ، وبما انه لا يوجد حل واحد لجميع التحديات التي يواجهها قطاع التعليم العالي، وعد مناسبة التبني الكلي لأطر وممارسات الجودة العالمية كما هي بل يجب ان يتم تكييفها مع المتطلبات المحلية، فمن المهم مراعاة الفروقات الخاصة بمؤسسات التعليم العالي والتي تميزها عن قريناتها وانه من الضروري انتقاء الممكنات التي تتناسب مع الثقافات المحلية ومخرجات البيئة التعليمية المحلية وهو ما سيساهم في تميز مؤسسات التعليم بعضها عن الآخر.

وكما أكد الدكتور وئام تونسي – وكيل الجامعة للتطوير والجودة وأستاذ إدارة الموارد البشرية المساعد بجامعة الاعمال والتكنولوجيا – أن الجامعة من خلال احتفالها السنوي بفعاليات شهر الجودة تسعى الى تعزيز ثقافة الجودة في مجتمع الجامعة والمجتمع المحلي، وفي هذا العام قد حرصت الجامعة في استقطاب مشاركات نوعية لخبراء محليين ودوليين في مجال التعليم العالي والتي من خلالها ساهمت في وضع توصيات تكاملية لكيفية المحافظة على رحلة التميز لمؤسسات التعليم العالي في عصر المتغيرات، وانه من الضروري التفكير لما بعد الجائحة وكيفية العمل على خلق ممارسات وآليات عمل ونظم جودة مؤسسية تحولية تساهم في اندماج منسوبي مؤسسات التعليم التعالي لاثراء التجربة التعليمية للمتعلمين بما يتناسب مع متغيرات ومتطلبات سوق العمل والمستقبل.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق