أرشيف الأخبارأنحاء العالم

تقرير يكشف استراتيجية “الإخوان” لاختراق أوروبا

حدد الموقع البحثي والإخباري النمساوي، مينا ووتش، استراتيجية جماعة الإخوان في اختراق المجتمع الأوروبي، لافتًا في تقرير له إلى أن أعضاء التنظيم عادة ما يكذبون وينكرون أي صلة بالكيان الإسلامي المثير للجدل، لضمان التغلغل في المجتمعات وأوساط الحكم والمؤسسات النشطة في مختلف البلدان.

ورسميًا، لا توجد منظمة في أوروبا يشار إليها باسم “الإخوان المسلمين”.  لكن سيكون من الخطأ اعتبار الجماعة مجرد منظمة رسمية. بل يجب أن يُنظر إليها على أنها حركة أيديولوجية تستخدم الدين كوسيلة للتأثير وتتجلى في شبكة من العديد من المنظمات التابعة والمتعاطفة.

ويبقى التكتيك الأهم للإخوان في أوروبا في نشر رواية خاطئة إلى حد كبير عن “إيذاء” المسلمين الأوروبيين من أجل ترسيخ قناعتهم بأنهم ينتمون إلى مجتمع “محاصر”.  فالجماعة تحاول تصوير المجتمعات الأوروبية على أنها “معادية للإسلام” تمامًا، حيث يجب على الجاليات الإسلامية اتخاذ موقف دفاعي ضد “الاعتداءات” التي يتعرضون لها يوميًا.  وهي تحاول دق إسفين بين المسلمين والمجتمع الذي يعيشون فيه في النمسا والدول الغربية من أجل إضعاف التماسك الاجتماعي والاستفادة من الظهور بمظهر المدافعين عن المسلمين المضطهدين.

ويحاول أعضاء الإخوان والمنظمات التي يؤثرون فيها تقديم أنفسهم في النمسا وفي بلدان أخرى على أنهم “معتدلون” و”ممثلون عن المجتمع الإسلامي”، على الرغم من أن الغالبية العظمى من المسلمين في أوروبا لا يدعمون أجندتهم. كما أنهم يريدون أن يُعهد إليهم بإدارة جميع جوانب الحياة الإسلامية في أوروبا، وخاصة قطاع التعليم، والتأثير على السياسة والتشريع. في الوقت نفسه، يريدون استخدام هذا الموقف لتقوية نفوذهم داخل المجتمعات الإسلامية والترويج لخلق “هوية إسلامية” تتوافق مع فهمهم المشوه للإسلام.  

ويشير الموقع البحثي المرموق إلى أن نشطاء الإخوان اليوم لم يدخلوا النمسا وأوروبا ، لكنهم ولدوا على أراضيها. فهم من نسل المهاجرين السابقين أو اللاجئين..

وتهتم الأجهزة الأمنية الأوروبية بالإرهابيين وبمنع الهجمات المسلحة أكثر من اهتمامها بجماعة الإخوان التي لا تعتبرها تهديدًا إرهابيًا. فبمجرد أن يدين شخص ما الهجمات الإرهابية ويبعد نفسه بصوت عالٍ عن المنظمات الإرهابية مثل القاعدة أو داعش، غالبًا ما يكون المسؤولون الأوروبيون مستعدين لرؤية مثل هذه التصرفات على أنها صوت “معتدل”، أو كجهة “شريك في مكافحة التطرف”، وهي رؤية ثبت أنها قاصرة.  

ويطالب الموقع بعدم قبول المنظمات التي تنتمي إلى جماعة الإخوان أو المتأثرة بها في الحوار كممثلين للجاليات المسلمة في أوروبا، وقال إنه لا ينبغي تكليفها بمهام مثل التدريب المهني لمعلمي الإسلام في المدارس العامة أو تعيين الأئمة في المؤسسات العامة، ولا ينبغي اعتبار قادتها شركاء في مكافحة الإرهاب. فبدلاً من إخماد نيران التطرف، فهم يساعدون في نشر رواية الضحية في المجتمعات الإسلامية التي تمهد الطريق للتطرف.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق