الرأيكتاب أنحاء

مرحبا بالأمير تركي بن سعد محافظا لـ بيشة

كتبت منذ أكثر من عام ونصف مقالا تحت عنوان “بيشة تحلق مع تركي ثم أعقبته  بفتره بمقال آخر تحت عنوان “شكرا سمو الأمير طلال بن تركي  وذلك بعدما ما لمس الجميع حراك سموه المؤسسي وحرصه المتفاني  وذكرت حينها.. أن بيشة  لم تكن يوما على هامش التاريخ وسرد تاريخها يحتاج إلى أكثر من مقال ، و أنها الأكثر حظا مع سموه الكريم صاحب الأجندة الجادة التي صدح بها والتي يظهر أنه رسمها بعناية كما اوضح تحت عنوان “عليكم الصبر .. وعلينا بتوفيق الله الوفاء” هذا العنوان جعلني افرط حينها بثقة الواثق المعتمد على الله ثم عزم المخلصين في مستقبل محافظة بيشة مع سموه الكريم . حيث لم يمهلني سموه كثيرا فقد أكد حفظه الله حينها معرفته منذ سنوات ببيشة وتكرمه بزيارتها قبل أن يتولى أي منصب رسمي في عسير. وحيث انه كان هنالك مرافق أخفقت بصور سلبية قاتله في بيشة مثل وزارة الزراعة والمياه والبيئة والتي لم توفق في دراساتها وابحاثها وتوظيف مقدراتها، ولم يكن يخفى على سموه الكريم حجم المعاناة من تلوث وعطش، بحكم انه وقف على الواقع “وما راءٍ كمن سمع” ،لذلك أختصر سموه يومها علينا الكثير من التفاصيل ،وأكد أن جاء يحمل الما ويبشر بأمل ، ووضع في نقلة نوعية تذكر لسموه فتشكر المسئولين على طاولة واحدة مع الأهلي ،وأستمع من الجميع في جلسة مناظرة مكشوفة لم تكن مسبوقة ، حكّم فيها في الأخير رغبة وآمال الاهالي واستجاب لجميع مطالبهم بطريقة علمية عملية خلاقة ، واصبحت مشكلة تلويث سد الملك فهد ببيشة وعطش الأهالي في مراحل الحل النهائي بعد قرابة عقد من الأخذ والرد وتضرر منها الاهالي والزرع والضرع . والمتابع لزيارات سمو الأمير تركي لمحافظات منطقة عسير يجد انها كانت جولات شمولية تجاوزت مفهوم التطور العمراني والتخطيط إلى الشؤون الاجتماعية والانسانية والثقافية ، فبالإضافة إلى معالجة الكثير من المشاريع المتعثرة وتدشين الكثير من المشاريع الجديدة وجدنا هنالك مساعي خيرة ومشاريع فكرية خلاقة وتعامل مسئول لامس كل الجوانب والهموم ، و استشعار أن تحقيق الرؤية كما أشرت سابقا ،تحتاج إلى كوادر إدارية متخصصة ، قادرة على تفعيل تلك الإمكانيات والمقدرات والاعتمادات المهولة بعيدا عن البهرجة و الفلاشات إلى ورش عمل.. هذا وقد جسد سموه في تلك الزيارات ملحمة وطنية صادقة مع الاهالي ، حيث أجزم أن سموه دخل بيوت الجميع مثلما أستقر في قلوبهم ،فزار شيوخ القبائل والنواب والأعيان وتفقد الأحول و اسهم في عتق الرقاب ، وعاش بينهم وعايشهم بدون حواجز او تمايز يذكر.

بالأمس نقلت امارة عسير بشرى سارة لأهالي بيشة حيث أصدر سموه الكريم أمرا بتعيين الدكتور الأمير تركي بن سعد آل سعود محافظا لبيشة ، وبحجم ما تقف عليه بيشة من سجل حافل  إبان الدولة السعودية الأولى والثانية والثالثة حيث كانت قلاعاها الشهيرة وأمرائها الأوفياء وأهاليها  الأشاوس دعم للدولة ، وقد جاء رد الواجب من المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود رحمه الله وأبنائه البررة من بعد ، فكانت أول امارة ومحكمة ومالية في المنطقتين الجنوبية والغربية وكذلك أول مطار ومدرسة ودار ايتام في المنطقة الجنوبية ، والمقال لا يتسع لسرد سجلها الحافل ، لكن بحجم ذلك السجل وتلك المسيرة ترحب بيشة اليوم بالأمير الدكتور : تركي بن سعد حفظه الله ،صاحب المقام والسيرة  العلمية والعملية الحافلة من خلال عمله بأمارة منطقة الرياض ، فنبارك له هذه الثقة الكريمة ونبارك لأهالي بيشة هذه اللفتة السامية وتتمنى أن تتواصل مسيرة التنمية المواكبة التي يقودها صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن طلال وفقه الله بكل منهجية وهمة.

أيضا لا يفوتني هنا أن أشكر لمحافظ بيشة السابق أ. محمد بن سبره جهوده وتحمله مشاكساتنا رغم أنه لم يكن له يد فيما حلّ في بيشة من كوارث بيئية وفترة عطش ، لكن كان عشمنا كبير وقد ترجمه سمو الأمير تركي بن طلال من خلال العمل على إزالة الضرر وتوفير مياه الشرب ، عودة الآمال المبشرة . فبيشة تحتاج الكثير وكل المؤشرات تقول : أبشروا بالخير .. وبالله التوفيق. 

الوسوم

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. الف مليون تريليون مبروك الامير الخلوق الرائع بكل ماتحمل الكلمة
    مقيم سوداني تشرفت بالعمل لديكم كنت مثال للأخلاق الرفيعة رحم البه والدك الامير سعد البشوش هذا الشبل من ذاك الاسد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق