الرأيكتاب أنحاء

لماذا أحرق البوعزيزي نفسه؟

بعد أن انتهينا في مقال سابق على عرض مرتزقة قناة الجزيرة للبيع مع تخفيضات هائلة نعود للحديث عن مرتزقة قناة الجزيرة في بلادنا هؤلاء السذج الذين صدقوا أن هناك إعلاماً لوجه الله ، وصدقوا أنها قناة الرأي والرأي الآخر وهم قلة ولله الحمد ، والذين اختصروا المنافسة وكأنها بين قناة العربية وسكاي نيوز عربية من جهة وقناة الجزيرة من جهة أخرى والواقع أنها منافساتٌ متعددة بين قنوات منها  ال بي بي سي وقناة ٢٤ الفرنسية وقناة الحرة وقناة DW الألمانية وقناة روسيا اليوم وغيرها ومعظم هذه القنوات تبث من دولٍ لا يوجد بها وزارات إعلام وإنما تصرف عليها وتشرف عليها الاستخبارات في تلك الدول وتنفذ أجندات لإثارة  الفتن والقلاقل ونشر الإشاعات  والأكاذيب لتحقيق مصالح تلك الدول والمحظوظ الذي يملك كمية من الفلاتر التي يستطيع بها فرز الغث من السمين ، لكن وكما قال المتنبي وكم من عائب قولاً صحيحاً وآفته من الفهم السقيم ، عندما تكون الوسيلة الإعلامية تدغدغ مكامن الحقد والشك والريبة في الوطن يشعر الرخو بأنها تتحدث نيابة عنه ولا نستطيع أن نتهم الجميع بالحقد ولكن بعضهم ساذج إلى حد الغفلة ، وعندما تسأل أحدهم من أين اتيت بهذا الخبر ؟ يقول سمعته في القناة الفلانية وهو مؤمن بأن هذا الخبر صحيح على علاته الواضحة ، بل قد يعلم علم اليقين أن هذا الخبر غير صحيح ولكنه لقي هوىً في نفسه فيردده وينشره وبالذات إذا كان منقولاً من مسؤول كبير وهو لا يعلم أن هذا المسؤول جزء من المكينة الإعلامية وأن مستشاره الإعلامي طلب منه هذا التصريح.

نحن نتحدث عن الإعلام التقليدي ولم نتكلم عن وسائل  التواصل الاجتماعي ، هذه التي تحولت إلى ضجة بلا حدود وأصبح كل إنسان على وجه البسيطة في يده لاقط يستقبل مئات الاخبار ويمكن أن يشارك فيها ويتفاعل معها وكثير منها عبارة عن فوتو شوب وصور ملفقة ومركبة لخداع السذج ويتناقلها الناس بسرعة البرق واليوم القابض على وعيه كالقابض على الجمر ، طبعا لا يمكن مقاومة هذا الطوفان إلا بالإيمان بالله أولاً والثقة في الوطن ثقة لا تتزعزع والقناعة بأن الوطن في أيدٍ أمينة وأننا في زمن العزم والحسم والتكاتف والتضحية أو كما قال ملكنا المؤسس طيب الله ثراه ( الحزم أبو العزم أبو الظفرات ) وأن لا نسلم عقولنا للدجالين والمرتزقة المحليين والخارجيين ونؤمن أن الدول التي انهارت كان بداية المرض من الداخل ثم تدخلَ الخارجُ لتقسيم الغنيمة لو كان البوعزيزي يعلم أن بدل زين العابدين بن علي راشد الغنوشي لما أحرق نفسه ! .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق