الرأيكتاب أنحاء

سلام يا عام 2020

ما أصبر الكون على مواطىء البشر، ماذا تظنون لو يؤذّن البحر ويُفصح عن قائمة التجاوزات التي يحُدثها البشر فوق سطحه وفي أعماقه وهم يمخرون أمواجه المتلاطمة، وفوق ذلك يحتضنهم بجرائمهم بكل سخرة وخدمة ولطف؟، فكما هم مأمورون فهو كذلك هو جندي مأمور، بل نسبة طاعته لخالقه وآمره 100% لم ينقص منها شيئا ويفعل ما يؤمر به، وشاهد على ما يحدث على سطحه وشواطئه ويستأذن في كل صباح من خالقه أن يرد على كل من يحُدث  عليه من مخالفة لأوامر خالقه ويخل بطاعة آمره وعلى كل من يزيد في عناده وغطرسته كأنه هو الآمر الناهي، ويتحول باستفزازه البحر الى استفزاز البر لا هونا يُجلجل بمشيته كل سهل ووعر ويرعد بصرخات صوته الجبال ذات البأس الشديد الشاهقات في قنوتها لو أُذِن لها لأطبقت ضلوعها على أنفاسه ودمدمت بإكتافها أغراسه، ليعود إلى ما كان إذ لم يكن مذكورا، لو تزيَّل الضعفاء والحيوانات عن وجهها لختل ميزان الأرض فهي متوازنة بوجود هولاء الضعفاء بل هم سبب لكل ما يحصل للخير على وجهها من نصر وتأييد، وعام 2020 تكفكفت أجنحة عسكر الكون المصطنع المتهارش عن بعضه البعض من محيطه الشرقي كامل الدسم بالسوء إلى محيطه الغربي خفيف الدسم قاسي القلب كالعظم، وكلا الطرفين يرومان شعفة الأرض وسنامها السمين لإستئصال شأفته، الربوة ذات البيت العتيق والإنسان الأصيل والمعدن النفيس والنفط الوفير – ما علموا أنَّ له جُنة من الأرض مدعومة ومؤيدة بجُنة من السماء- ، وبهذا التكفكف أصبح الفضاء أكثر نقاء وكذلك المحيطات والبحار أصبحت أكثر صفاء لخلوها من ريحه وريشه ودسمه المنتن، وتحوط الناس في لقاءاتهم باحترازات صحية اتسع فيها سوق اللثام وظهرت أنماط للسلام كأنها ركلات متحاربين يتبادلون اشارات التحدي والمناورة ونظرات (إن عدتم عدنا)، وعلى إثرها تمددت مساحة العالم الافتراضي ليملأ الفراغات التي تركها العالم المصطنع بسرعة هائلة وكل ما زادت عقارب السرعة زادت دقات عقارب اقتناص المال بحسها الذي لا أثر له ولا إحساس كالضباب تختفي فيه الرؤية حتى يبدده شعاع الشمس، لقد علمتهم وأدبتهم ياعام 2020 مقتضى السلام وجوهره، فهل يستوعبون الدرس ويعقلون بعدك؟، فيسلم القريب على القريب قبل السلام على البعيد أم سيقل أدبهم ويعيدون المراوغة فتضبطهم بالمُنازلة مرة أخرى؟.

تعليق:

قال تعالى: (وما يعلمُ جُنُودَ ربكَ إِلَّا هُوَ وما هي إِلَّا ذِكرى للبشر).

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق