الرأيكتاب أنحاء

وزارة التعليم والمفاجآت !

قارب الفصل الدراسي الأول لعام ١٤٤٢ هـ على الانتهاء ، كان فصلا استثنائيا بكل المقاييس ، بدءا من القرار الذي اتخذته الوزارة متأخرة كنوع من المفاجأة لمنسوبيها بعد تردد طويل وتصريحات وتلميحات ، مرورا بما شاهدناه من تعثرات البدايات ومشاكل التسجيل والحضور ، وانتهاء بالاختبارات وما اعتراها من عقبات كان أولها عدم وجود أيقونة للرصد وجمع البيانات وقاعات اختبارات .

كان هذا القرار جيداً رغم ما اعتراه من مشاكل وهو أمر طبيعي في حالات مماثلة ، فالدراسة عن بعد لم يكن معترفا بها من قبل ، بل حوربت حتى ظُنّ أنها غولة التعليم ، ولكنها أثبتت بما لايدع مجالاً للشك أنها حل من الحلول التي لم تأخذ حقها من الدراسة والعناية ، ولذلك كانت عصية في بداياتها ، واستصعبت العقول التعامل معها .

إن العقبات التي واجهتها منصة مدرستي كثيرة جدا ، ولكن الحلول التي كانت تلاحق تلك المشاكل أثبتت أنّ خلفها مبدعين ومتميزين ، سعوا بلا كلل ولا ملل في سد الثغرات وفتح القنوات ، معتمدين على الله ثم على الدعم السخي من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان الذي جنّد كل الإمكانات لمواصلة التعليم ، وولي عهده الأمين محمد بن سلمان الذي آمن أن التعليم هو بوابة التقدم ، وقد بارك تلك الخطوة ودعمها وكانت لرؤيته الثاقبة 2030 الأثر الكبير في تسريع الخطوة حيث أن التقنية هي إحدى أهداف الرؤية والمنصة تعتمد اعتمادا كليا على التقنية ، وقد راهن سموه على نجاحها لعلمه أن معه شعباً طموحه عنان السماء ، وكسب الرهان ونجحت التجربة رغم كل المعوقات .

إنّ المتأمل لحالنا بعد القرار ( وزارة وإدارات ومدارس وقادة ومعلمين ومعلمات وطلابا وطالبات وأولياء أمور ) ليعلم أنّ أكبر مشاكلنا كانت المفاجأة ، فالقرار والنجاح والفشل مشترك ، ولذلك فإننا مع الوزارة فيما تراه لكن رجاءنا أن لا يتأخر القرار حتى تشارف الدراسة على البدء فذلك سيربك الميدان ولن يساعد على نجاح التجربة ، كما أن بإمكان الوزارة أن تجمع كل المعوقات والأفكار والمقترحات من الميدان ( قادة ، معلمين ومعلمات ، طلابا وطالبات ، أولياء أمور ) كي تعزز الإيجابيات وتعالج السلبيات فالإجازة فرصة جيدة لتطوير المنصة سواء أكانت العودة إلى المدارس حضوريا أو عن بعد فتجربة المنصة ناجحة بمقاييس البدايات ويجب أن تستمر وتعممّ ، ولذلك فمن الخطأ الكبير أن يبدأ الفصل الدراسي الثاني لعام ١٤٤٢هـ دون إعداد مسبق ودون خطة منشورة حتى لو كان الإعداد موجودا والخطة مكتوبة لكن كتمانها عن المستفيدين أمر لا فائدة منه ، بينما نشرها سيكون له الأثر الكبير في التهيئة والاستعداد والانطلاقة الناجحة بإذن الله .

همسة الختام

التعليم يقوم على التشارك ، ومن أبجديات الشراكة أن يُعلِم الشريك شريكه بكل ما يحدث قبل أن يحدث وليس بعد أن يحدث !

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق