أرشيف الأخباراقتصاد

مركز التواصل والمعرفة المالية يناقش “مستهدفات ميزانية ٢٠٢١ وأثرها على اقتصاد المملكة”

استضاف مركز التواصل والمعرفة المالية “متمم” لقاءً افتراضيًا بعنوان: ”مستهدفات ميزانية ٢٠٢١ وأثرها على اقتصاد المملكة” مساء اليوم الثلاثاء ١٤ جمادى الأولى ١٤٤٢هـ الموافق ٢٩ ديسمبر ٢٠٢٠م، وذلك ضمن لقاءاته التي تُعنى بالإثراء المعرفي في المجالين الاقتصادي والمالي.

وشارك في اللقاء الافتراضي رئيس مجلس إدارة “كي بي إم جي” السعودية الدكتور عبدالله الفوزان، وعضو مجلس إدارة الجمعية المالية السعودية الأستاذ عبدالله الربدي، والمستشار السابق في صندوق النقد الدولي الدكتور رجا المرزوقي، فيما أداره الكاتب والمحلل الاقتصادي الأستاذ طلعت حافظ.

وناقش متحدثو اللقاء عدّة محاور رئيسية، كان أبرزها المحور التحليلي للمؤشرات المالية في ميزانية ٢٠٢١، إذ طُرح فيه أهداف الميزانية وأولوياتها، والمحور الآخر الذي سُلط فيه الضوء على ركيزة الاستثمار في الصناديق الحكومية لتكون دافعةً للتنمية الاقتصادية ومحفزًا للتعافي، بالإضافة إلى التطرق للشريان الآخر في اقتصاد المملكة المتمثل في القطاع الخاص وخطط الإنفاق عليه في ضوء ميزانية ٢٠٢١، حيث تحرص الحكومة أن يكون محركًا أساسيًا للتنمية، وسندًا متينًا للاستدامة المالية.

وأشار الدكتور عبدالله الفوزان، إلى أربع آليات استفادت منها الحكومة في استراتيجيات رؤية المملكة ٢٠٣٠، أولها إطار الحوكمة في اتخاذ القرار الحكومي الذي أصبح يتم بشكل سريع بعد أن كان يأخذ شهورًا وسنوات، وثانيًا البنية التحتية للإيرادات غير النفطية حيث استطاعت الحكومة من خلالها أن تعجل من قدرتها على صنع إيرادات غير نفطية أسهمت في خفض العجز وخلق التوازن، وثالثًا تعامل الحكومة مع الدين العام أصبح أكثر احترافية، وأخيراً تركيز الحكومة على تحويل المملكة إلى بيئة تقنية متطورة ما أسهم في التخفيف من آثار الجائحة.

وفي حديثه عن أهداف موازنة ٢٠٢١، قال الفوزان إن هناك ثباتاً في أولويات الإنفاق على القطاعات الرئيسية في عام ٢٠٢١ مع اختلاف التركيز على محتوياتها من تعليم وصحة وأمن ودفاع، مشدداً في الوقت ذاته على أهمية الاستمرار في موضوع الاستدامة المالية من خلال ضبط المالية وكفاءة الإنفاق، بالإضافة إلى طريقة تعامل الحكومة كداعم للاقتصاد الداخلي ونموه خلال العام القادم.

بدوره، أكد عضو مجلس إدارة الجمعية المالية السعودية الأستاذ عبدالله الربدي، أن الإصلاحات التي بدأت منذ انطلاق رؤية ٢٠٣٠ كان لها أثر إيجابي في عام ٢٠٢٠م من حيث زيادة الإيرادات الغير نفطية، مبيناً أنه لولا عملية الإصلاح في الإيرادات لكان العجز سيصبح أضخم في ميزانية ٢٠٢٠، وأن التحكم في التكاليف وإدارة أسعار منتجات الطاقة كان له نتائج جيدة على الاقتصاد المحلي.

ونوّه، إلى أن عملية دعم القطاع الخاص ورفع مشاركته داخل الاقتصاد يمثل أولوية مهمة وهو أحد اهداف رؤية ٢٠٣٠، وذلك عبر برامج التخصيص وإسناد المشاريع للقطاع الخاص بالشراكة مع القطاع العام.

من جانبه، بيّن المستشار السابق في صندوق النقد الدولي الدكتور رجا المرزوقي أن القضية الأهم لدى الدول النفطية تتمثل في كيفية الفصل بين تغير عوائد النفط والاقتصاد الداخلي، مشيراً إلى أن الدول تبنت ما يسمى بالقواعد المالية والتي تحكم تقديرات الحكومة في تسعيرة النفط في الميزانية وكذلك نسبة ما يتم إنفاقه من عائدات النفط ووضع صندوق التوازنات الذي يدخل به الفائض حتى يوازن في حال الانخفاض باستخدام هذا العائد، حيث يذهب لصندوق استثمار الأجيال وصندوق التنمية المحلية داخل الاقتصاد مما يؤدي لاستقرار في الاقتصاد.

وأوضح المرزوقي، أن تعافي القطاعات يعتمد على الشروط الاحترازية المفروضة للتعامل مع جائحة كورونا (كوفيد – 19)، لافتاً إلى أن التقنية ساعدت القطاعات المتنوعة على سد الخلل في انخفاض الإنتاجية على مستوى الاقتصاد الكامل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق