الرأيكتاب أنحاء

وزير على المنابر بارع وفي الميدان فارس

الحكمة وضع الشيء في موضعه ، وهي منحة من المنح الإلهية التي يرزقها لمن أراد ، وتشمل الحكمة القدرة على التعلم والتلفظ بأقوال حكيمة.

ولقد أرسل الله رسوله بالهدى لدعوة الناس إلى الحق ، فرسم له الطريق  فقال له ( أدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين ).

فمن هنا كانت للحكمة مكانته العظيمة في الدعوة إلى الله ، لأنه ينبغي دراسة شخصية المدعو والبيئة التي يعيشها كل ذلك كان هو منهج رسول الله صلى الله عليه وسلم في حياته حتى فتح الله له الدنيا ودخل الناس في دين الله أفواجا.

وكان دور العلماء في تبيين الحق السير على هذا الطريق المستقيم ، لينالوا الفوز العظيم في الدنيا والآخرة.

فلما كانت المملكة العربية السعودية حرصت كل الحرص منذ قيامها على يد الإمام الصالح المصلح الملك عبد العزيز – رحمه الله – على القيام بواجبها نحو خدمة الإسلام والمسلمين كان شغلها الشاغل توجيه الدعوة وإعداد الدعاة ، فمن هنا كانت لها الريادة أمام العالم الإسلامي في إيجاد وزارة تهتم بالدعوة تحمل اسم ( وزارة الشؤون الاسلامية والدعوة والارشاد).

إنه لأمر عظيم في التاريخ ، حيث المملكة العربية السعودية أرادت أن تقول للعالم أن رسالة الإسلام تبليغها لابد أن يقوم بذلك دعاة مؤهلون تشملهم الكفاءة تحت رعاية مؤسسة تتمتع بالدعوة والإرشاد.

ولما كان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز- حفظه الله – ألقى نظرته الثاقبة لاختيار من يقوم بتنقية أجواء التطرف والإرهاب ، وغرس قيم التسامح والتراحم في النفوس فأسند أمره الكريم إلى فارس من الفرسان ، من لاتفرق بين ليله ونهاره في خدمة دينه ووطنه ، إنه معالي الدكتور الشيخ عبد اللطيف بن عبد العزيز آل الشيخ حفظه الله.

رجل تحمل المسؤولية بصدق وعزم وهمة، رؤيته في الحرب على الإرهاب تشمل المناهج والأساليب ، لأن الجماعات المتطرفة كاخوان المسلمين كان لهم صوت مسموع في ميدان التعليم ولاسيما على المنابر ، فاستطاع بفضل الله أن يرد للمنبر دوره في خطبة الجمعة دون التحريض على الكراهية وإثارة الفتن.

تحدث – حفظه الله – أمام الإعلام بشجاعة واطمئنان مؤمنا من أن الارهاب داء لابد من القضاء عليه فكريا ثم عسكريا للعيش في أمن وأمان كما أراد الرحمن.

وزير أدرك الواقع عندما تطلبه في موطن اللين تجده، وفي موطن الشدة والحزم صاحبه ، فهكذا الحكماء الذين اقتبسوا من هدي الكتاب حتى صاروا من أولي الألباب.

كان اختياره وزيرا بعد جهد وعناء في سبيل الله عندما كان في رئاسة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر حيث الاعداء تقولوا عليه وتآمروا عليه ، لكن رعاية الله لعباده الصالحين ترعاهم ، وحراسته تحرسهم.

وفي الختام أسأل الله أن يبارك له في جهوده ، وأن يعينه على أداء واحبه تحت ظل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان حفظهما الله .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق