الرأيكتاب أنحاء

من العلا إلى العلا

لاشك أن قمة العلا قد أبهجت كل مواطن خليجي وأن هذه القمة لا يعادلها سوى القمة الأولى التي عقُدت في أبو ظبي في مايو ١٩٨١ وسميت قمة التأسيس وأن العناق الحار بين سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاتي أمير دولة قطر وبين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزير ولي العهد هو عناق بين كل مواطن سعودي وابن عمه المواطن القطري وأن هذه القمة تعتبر قمة التأسيس الثانية لأنها تعتبر إعلان فجر جديد على منطقة الخليج ، وأن مقاطعة دول الرباعية لقطر والتي استمرت ثلاث سنوات وسبعة أشهر كانت سنوات مؤلمة بكل ما تعني الكلمة من معنى ، مؤلمة على كل مواطن في الدول الخمس ، وأن هذا اليوم الثلاثاء الخامس من يناير ٢٠٢١ يعتبر يوم عيد انتظرناه نحن أبناء المنطقة بفارغ الصبر لمدة ثلاثة واربعين شهراً عجافاً ، وأننا كنا نعلم علم اليقين أنه لا توجد مشكلة بدون حل ولكن أفضل الحلول التي لا تستغرق وقتاً طويلاً ، وأننا جميعاً شعرنا بعودة الهواء النقي لمنطقتنا ، وتذكرنا في هذا اليوم المجيد آبائنا المؤسسيين عليهم شآبيب الرحمة والذين كأنهم معنا اليوم يوصوننا بالتلاحم والتعاضد وأن نكون كالجسد الواحد أو كما قال صلى الله عليه وسلم ( مَثَلُ المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مَثَل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ) وقد أثبتنا ذلك عند غزو صدام حسين للكويت وعند تهديد إيران للبحرين وتطابقُ مواقفنا من رفض احتلال إيران للجزر الإماراتية الثلاث ، إن كل دولة من دول الخليج تعتبر عمقاً استراتيجي لشقيقاتها ، وأننا نطمع أن تكون هذه القمة تأسيساً آخر لمشروعات اتحادية تلغي كثيراً مما بقي من حواجز صغيرة بحيث يستمتع أي مواطن خليجي بكل الحقوق التي يستمتع بها شقيقه في الدول الأخرى وأن تصبح المراكز الحدودية عبارة عن نقاط أمنية فقط ، لقد تأكد حرص قادة المجلس على الحضور رغم ما يحيط بالعالم من مخاطر جراء جائحة كورونا والتي لاتزال تخيم على العالم بمخاطرها ، إنه يوم سوف يكتبه التاريخ بأحرف من نور ، يوم سوف يغير الكثير على الأرض بدون شك.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق