الرأيكتاب أنحاء

ضمان استدامة “القوة الناعمة” في مؤسسات التعليم

إن أقوى ممكنات نجاح القوة الناعمة في المملكة العربية السعودية هو وجود الحرمين الشريفين حيث يتجه أكثر من مليار ونصف المليار مسلم في جميع أنحاء العالم الإسلامي ( خمس مرات ) لقبلة المسلمين في وطننا الغالي (المملكة العربية السعودية ) ، إضافة إلى ملايين المسلمين الذين  يؤدون مناسك العمرة والحج سنوياً ، وبذلك تعتبر مملكتنا الحبيبة هي مركز قوة للعالم الإسلامي أجمع ، وعندما نتكلم عن ممكنات نجاح القوة الناعمة في وطننا الغالي فنحن نتحدث عن ثقل اقتصادي وسياسي وثقافي واجتماعي دولياً ، وبناء على ماتشهده المملكة العربية السعودية من تحولات نوعية في كافة المجالات فإن ذلك يتطلب “نموذج إداري” تكون “القوة الناعمة” فيه موضع الاهتمام من خلال التخطيط الجيد ووضع مؤشرات القياس التي تتناسب مع حجم الإنجازات المطلوبة بما يحقق استثمار القوة الناعمة في المملكة العربية السعودية .

وباعتبار التعليم هو أقوى روافد أصول رأس المال الفكري للقطاعات الأخرى ، فإن الاهتمام بمجال “القوة الناعمة” في التعليم السعودي أصبح أكثر أهمية بل هو ضرورة ملحة في ظل التغيرات التي نشهدها اليوم ، وفي مختلف المجالات ، وهذا يتطلب التركيز على الجوانب الرئيسية في التعليم باعتبارها قوة ناعمة كالتركيز على المناهج الدراسية، واللامركزية في النظام التعليمي ، وصناعة القيادات المسؤولة ،إضافة إلى وجود خطط استراتيجية تدعم تفعيل أدوات القوة الناعمة في التعليم من خلال الخطط الاستراتيجية  النوعية ، والخطط البديلة في حالة المخاطر وحدوث الأزمات .

إضافة إلى وضع مؤشرات قياس تتوائم مع المرحلة التي نعيشها اليوم بكل متغيراتها ومعطياتها .. وحتى نضمن “استدامة القوة الناعمة” في التعليم السعودي فإنه لابد من وضع خطة استراتيجية ذات بعد مجتمعي واقتصادي ومعرفي لضمان جودة مخرجات التعليم السعودي ومستهدفاته .

وبالرغم من المحاولات العديدة لقياس القوة الناعمة من أجل ترتيب دول العالم وفقاً لمقدار ماتملكة من قوة ناعمة إلا أن المقاييس العالمية للقوة الناعمة لاتصل إلى حد ترتيب كل دول العالم من حيث ماتمتلكه من القوة الناعمة ، ولكنها تقتصر على تصنيف الدول الأكثر إمتلاكا للقوة الناعمة وهي لاتزيد عن (٣٠) دولة .

ومع تطور المقاييس العالمية للقياس ولأهمية “قياس القوة الناعمة” في الدول عامة وفي التعليم بشكل خاص ، فإننا نرى أن أول خطوات تفعيل أدوات التأثير للقوة الناعمة هو وجود نموذج إداري ، وإطار تنظيمي فعال حيث يعتبر ذلك من  أهم متطلبات تكوين القوة الناعمة ، إضافة إلى أهمية نشر الوعي بأهمية القوة الناعمة في مجال التعليم ، ونشر ثقافة القوة الناعمة لمنسوبي ومنسوبات مؤسسات التعليم وتوضيح ارتباط مفهوم “القوة الناعمة” برؤية ٢٠٣٠ ،.مع الاستفادة من دروس الدول الأخرى المتقدمة في ترتيب القوة الناعمة في التعليم لدعم ممكنات النجاح في التعليم السعودي…مع ضرورة تفعيل أدوات تأثير القوة الناعمة لضمان جودة التعليم السعودي .

الوسوم

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. احسنت .. يجب ان يعي الاجيال مدى تاثير القوى الناعمه على قوى الموازين في تحويل مراكز القوه لدينا بالتاثير الايحابي على الاخر لصالحنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق