الرأيكتاب أنحاء

لابد من سلوى ولو طال السفر

يدور هذه الأيام سجال على بعض مواقع التواصل الاجتماعي حول الذين كتبوا يدافعون عن وطنهم فيعتب البعض على الكتاب والمغردين السعوديين الذين وقفوا في صف بلادهم أمام الهجمة الإعلامية القطرية الشرسة على المملكة بدون وجه حق والذي كان يديرها مجموعة من العرب المرتزقة ولو كان هؤلاء المنافحون  عن قطر من الجنسية القطرية لكان ذلك مقبولاً فمن حق كل مواطن الدفاع عن وطنه بأي وسيلة يملكها ومهما كانت بسيطة ومتواضعة ، ولكنهم مجموعات من المتردية والنطيحة وما أكل السبع . قطر هي الدولة الوحيدة من دول الخليج التي لم يحالفني الحظ بزيارتها مع أنني مقتنع وموقن بأنها جزء من الحشا ، وأن فرحتهم بفتح الحدود لا تقل عن فرحتنا وأننا نتمنى أن يأتي اليوم الذي تصبح فيه الحدود نقاطاً أمنية فقط ، هذه الأمنيات لا تتعارض مع حقنا في الدفاع عن وطننا عندما أصبحت قطر مصدر خطر على بلادنا ، هذا ليس محاولة للاعتذار فالإنسان لا يعتذر عندما يقف مع وطنه ضد من أراد النيل منه بل يفخر بذلك وكما قال الشاعر والفارس دريد ابن الصمة ( ومَا أَنَا إِلَّا مِنْ غَزِيَّة إِنْ غَوَتْ… غَوَيْتُ وَإِنْ تَرْشُدْ غَزِيَّة أَرْشُدِ) ، ليس هناك منطقة وسطى أو استراحة بين الوقوف مع الوطن والوقوف ضد الوطن ، لذلك فالخونة في الخارج الذين يعملون ضد الوطن اغلقوا كل الطرق للعودة لحضن الوطن ولو تسامح معهم الوطن وأعادهم إلى حضنه فإن وصمة العار تلاحقهم وتلاحق أجيالهم القادمة ، لذلك في قضايا الفساد تخفي الهيئة أسماء الفاسدين حتى لا يلحق العار بأسرهم هذه الأسر التي ليس لها ذنب  بما جناه قريبهم ، لكن الخونة هم من أعلنوا عن أنفسهم، لذلك فكل من وقف ضد قطر يجب أن يفخر بذلك وليس هناك أي تعارض أو تناقض بين وقوفه اليوم مع المصالحة ودعم كل ما يؤدي إلى عودة العلاقات كما كانت وأفضل ، والبحث والعمل بجد وإخلاص إلى ما يؤدي إلى رأب الصدع .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق