الرأيكتاب أنحاء

مرايا العُلا وقمة المرايا

حياكم الله في المملكة تحية سلام قالها قائد رؤيتنا –حفظه الله-، والسلام تحية أزلية من معانيها ومقتضياتها إذان وإعلام للأمان بين ملقيها ومتلقيها، مبدأها منذ خِلقة آدم عليه السلام، حينما نفخ الله في جسده الروح، أمره أن يذهب إلى نفر من الملائكة جالسين وأن يلقي عليهم السلام فردوا عليه: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته فقال الله تعالى هذه تحيتك وتحية ذريتك من بعدك، كما أن من معانيها البشارة بالبركات والرحمات فهي من الأعمال المسنونة بل من أهم ما يبدأ به الإنسان حينما يدخل داره لتحل البركات والخيرات التي تزفها الملائكة فتغشى بنفحاتها أهله وذريته وماله، وتختفي كل الشرور والآفات التي تأزها وتأججها عادة شياطين الجن والإنس وتفرقها وتشتتها حضرة الملائكة، فهما فئتان لا يجتمعان في محضر واحد ولكل فئة أسباب وعوامل جذبها وتنزُّلِها، والوطن يعتبر دارك الكبير والقائد هو الأب الذي يضم أسرتك الكبيرة، فتحية الاب هي غيث البركات على أهل بيته.

واليوم في ظل التغيرات والتراجعات الاقتصادية والسياسية العالمية، نتفائل بموقع مرايا العلا التي يممت نحوه دول مجلس التعاون وانعقدت فيها قمة المرايا لمجلس التعاون الخليجي الواحد والأربعين واحتفلت المملكة بها، هي الأولى التي غاب فيها جميع المؤسسين للمجلس (رحمهم الله)، فانعقدت بأقوى ما يكون من شوق ومحبة كأشواق الأولى التي جمعت المؤسسين بالرغم لأشواك الخلافات التي اعترت المجلس في رحلته وتاريخه، التغافل فيها سياسة حكيمة وإدارة محبوبة، وإن تقروش فيها بعض وسائل الاعلام واسترزق آخر، والأسرة الخليجية تتفائل بأن تزداد قوة وعلو ليتبوأ كيانها بثقله الاقتصادي والسياسي تيممه الدول لتقف خلفه، يكون له التأثير في المنظومة العالمية ليبلغ ما كان لتبلغة دولة منفردة لوحدها بل لانكشف ظهرها وأصبحت لقمة سائغة للمشتهين، تبقى الأسرة الخليجية بذات نقاء الطبيعة تعبر عنها الخلفية التي أظهرتها المرايا وراء قادة المجلس وهم يقفون في صورة جماعية، فبهذه الصورة تعبير للوحدة يبهج  تباشيرها أسر دول مجلس التعاون وتغيض المتربصين، قمة فيها رسالة إلهام وخير من القادة لشعوبهم التي لا زالت ولا تزال تلبس ثوب الأسرة الواحدة بينهم صهر ورحم، فما أحوج شعوبنا اليوم للسلام الطبيعي فهي تحية الكرام للكرام، وكأن المرايا تعكس الحقيقة والطبيعة التي نحن عليها وتخفي كل خلاف طارىء الذي ليس من طبيعتنا بل تنهيه كما تخفي الدهناء الآثار وتدفنها في رمالها، لتعلو كلمة واحدة تعزز في تحقيق أهداف المجلس في جميع الميادين على رأسها توثيق الروابط بين شعوبها، لتزداد صلابة وقوة وتماسكا، يغدق خيرها بالعطاء والنمو على شعوبها بالرفاه والازدهار ويدفع عنها خطر ومطامع الأعداء.       

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق