الرأيكتاب أنحاء

من المهد إلى منصات التتويج!

في سنغافورة البلد الذي يتمتع مواطنيه بأعلى نسبة دخل للفرد على مستوى العالم ، بمعدل يصل 85,000 ألف دولار سنويا تقريبا، كما يفخرون ويفاخرون بأمتلاكهم أغلى جواز في العالم، هذه الدولة الشحيحة للموارد الطبيعية، الذي تخلت عنها يوماً من الأيام ماليزيا كونها عبارة عن مستنقعات سبخة وغابات لا أكثر.

سيتبادر إلى ذهنك عزيزي القارئ كيف استطاعوا أن يصلوا لهذا التصنيف المشرف اليوم ولا يوجد بهذا البلد موارد طبيعية!؟ الجواب: ركزوا على الإنسان (الثروة الحقيقية)، وعملوا على تطويره وصقله، أكتشفوا فيه الموهبة وعملوا على تطويرها، أهتموا بها ورعوها حق رعايتها، وقدموا لها ما تحتاج من أدوات، كرسوا في ذواتهم مبدأ أن الثروة الحقيقية لأي بلد هي أبناؤها، فهم عقلها الأغلى ونفطها المستدام وخط دفاعها الأول والأخير، وأن التكامل والتكاتف والتعاون والتلاحم اللغة الأسمى في ترجمة الجهود التي ستجعل منهم ومن بلدهم الأميز. وهذا ما حدث في سنغافورة في تصوري قطفوا الثمرة.

حراك فاعل خلال الأعوام الثلاثة الآخيرة على مستوى الفكر الرياضي السعودي، ركز جزءا منه على التطوير والتنوع، من خلال استضافة التظاهرات الرياضية العالمية المتنوعة للإضافة على كافة المستويات، رياضيا، اقتصاديا، اجتماعيا، صحيا، في حين ركز الجزء الآخر والأهم على المنتج الحقيقي والثروة الفعلية “الإنسان”، “مهد” أحد برامج مشروع كبير يؤسس لمرحلة مختلفة تماما تتماشي مع رؤية طموحة للبلد 2030، وتترجم دعم سخي لحكومة خادم الشريفين، وولي عهده الملهم بمتابعة وإشراف مباشر – حفظهما الرحمن، ودون شك مشروع عظيم يسجل لوزير الرياضة الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وفريق عمله، فاستثمار الإنسان تجارة وتقدم ونمو.

مقالي اليوم عن ما قرأت وسمعت عن أكاديمية مهد الرياضية هذا المشروع الوطني السعودي الطموح، الذي يعنى بإكتشاف المواهب في كافة المناطق وفي كافة الألعاب فردية وجماعية، بهدف صناعة جيل بطل من الرياضيين تتم صناعته بإشراف خبرات فنية وإدارية مميزة، وضعت استراتيجيتها على مدى عقد من الزمن الذي يمضي بلمح البصر، متكيئن على المصدر الأساس للموهبة “المدرسة”.

قفزات عظيمة، هنا وهناك، وعلى كافة الأصعدة ، تسابق الزمن .. نختم بخالص الأمنيات وصادق الدعوات بالتوفيق لمهد بتنشيئة جيل بطل وعظيم تفخر وتفاخر به المملكة العربية السعودية خلال الحقب الزمنية القادمة.

كن بخير عزيزي القارئ حتى أالقاك بمضمار رياضي جديد ان شاءالله ،

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق