الرأيكتاب أنحاء

وأخيرًا الفصل الدراسي الثاني عن بعد!

بعد مخاض عسير ، أعلنت الوزارة عن آلية الدراسة للفصل الدراسي الثاني ، وأتى الإعلان متأخرا كالعادة وإن كانت كل الإشارات التي سبقت الإعلان المنتظر خروجه من سراديب الوزارة يشي بأن الدراسة ستكون عن بعد ، فالقرار تأخر حتى لم يبق عن العودة سوى ثلاثة أيام  ، والصيانة والنظافة لم تفعّل في المدارس  ، والمنصة حدثت ، والجداول أسندت للمعلمين في المنصة ، ولكن الملفت للنظر أنّ هناك حسابات متمصدرة أعلنت عن آلية العودة وبكل ثقة قبل أن تعلن الوزارة ، وكأنّها الناطق الرسمي باسم الوزارة ، وهذا الأمر يجعلنا نفكر مليّا في خططنا المستقبلية ، وطريقة التعامل مع المعلومات ونقلها وتقبلها  ، فستة ملايين طالب وطالبة وخمسمئة ألف معلم ومعلمة انتظروا حتى اللحظة الأخيرة ، ووسائل التواصل الاجتماعي ضجّت بالأخبار ،  لتتفضل الوزارة مشكورة في آخر يوم من الإجازة بإعلامهم عن آلية عودتهم ، ولعل الوزارة ارتأت أن لا تعكر إجازة المعلمين والمعلمات والطلاب والطالبات وقادة وقائدات المدارس والإداريين وأولياء أمورهم ، ورأت أنّ من الأفضل لهم أن تدعهم يستمتعوا بإجازتهم ورحلاتهم دون أن تنغّص عليهم متعة التنزّه والتنقل والترحال لتخبرهم بقرار عودتهم للمدراس ، لأنها تعلم أنّ من السهل عليهم العودة وممارسة حياتهم التعليمية في غمضة عين.

إنّ عدم وجود خطة زمنية تعليمية معلومة لكل الأطراف يتسبب في إرباك العملية التعليمية ، وإن ترك الحبل على الغارب في نقل المعلومات والأخبار مع وجود متحدث رسمي قد يتسبب في اهتزاز ثقة الناس بالمتحدث والوزارة ، فكل المتمصدرين الذين أعلنوا عن قرار العودة عن بعد قد صدقوا في تكهناتهم التي بنوها على تحليلات للواقع ، ولن أقول أنهم استرقوا السمع ، أو تسربت لهم الأخبار!

إنّ قرار العودة للدراسة عن بعد هو قرار موفق فرضته المرحلة الحرجة ، وقد أتى انطلاقا من حرص خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ، وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان حفظهم الله على أبناء وبنات هذا الوطن ، وحمايتهم من تداعيات فيروس كورونا المستجد مع ضمان استمرار رحلتهم التعليمية في بيئة آمنة وصحية.

نسأل الله أن يحفظ لنا قيادتنا الرشيدة ووطننا، وأن يديم علينا الأمن والأمان ، وأن يوفق أبناءنا وبناتنا في مسيرتهم التعليمية.

همسة الختام

إن كنت ذا رأي فكن ذا عزيمة  * فإن فساد الرأي أن تترددا

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق