الرأيكتاب أنحاء

(نون الفنون… مشعل ثقافي)

تمثل فكرة نون للفنون إحدى الأفكار الشابة التي صنعت للثقافة مساراً محبباً يستوعب المواهب من الجنسين ويجمعهم مشكلاً دائرة من دوائر الوعي هذه الفكرة المتقدمة ثقافياً تقف على رأس الحلم ، تديرها شابة تتقدحماساً ووعياً ومعرفة وتحركها طاقات شبابية تتسلح بالثقة تحولت جهودها دائرة من أهم دوائر الوعي على مستوى الوطن  والخليج  تضم شعث كوكبة من المبدعين التي تدبّر الوعي الثقافي وتديره بهدوء ومسؤولية رفيعة.

ساهمت نون للفنون في جعل معرض كتاب المخواة نقطة ضوء  تشع بالفن الرفيع في مجالات التشكيل والرسم والتصوير واللون هؤلاء الفتية المؤمنين بالثقافة هم صورة لمستقبل الثقافة وأحد معاني التنمية الثقافية ومصدر مهم من مصادر قوى الوطن الناعمة في عصر الثقافة الأزهى.

ما يفرزونه من وعي متوج بروح العطاء  يشهد به الواقع فهم ضوء يسير على قدمين باتجاه الجمال.

ما يروقني على المستوى الشخصي في فريق نون للفنون  هو نشاطهم الدؤوب وحضورهم الرائع.

ولعل ما لفتني أكثر بتأمل تجربتهم هو هذا الاستمتاع  الظاهر لهذا الفريق بالرحلة التي يلاحقونها مدفوعين بالشغف والحب  والانتماء للابداع  ، سواءً أكانت  فكرة، أو لوحة،أومقطع  فيديو،  أو حتى لقطة عبارة أو صورة أو موهبة ما  يعثرون عليها  ؛ و في الطريق إليها – غالباً – يجدون ما هو أجمل منها : ( لذة البحث ) لذلك نون للفنون  أرى فيهم  فريقاً متناغماً يعيشون فكرتهم اللذيذة ‏على طريقة محمود درويش حين قال : الطريق إلى البيت أجمل من البيت!

نون من الرشاقة أن يأخذك اسمها في رحلة تأمل يبتديء من الموسيقية العالية ل ( نون للفنون ) مروراً بالرسم التسكيلي الذي اتخذت منه هذه الفرقة اسماً دالاً عليها  له ثيماته الدالة على الفن

النون : حرف يرتبط  في الفكر الإسلامي وموروثنا الديني بالقلم والكتاب ( نون والقلم ومايسطرون )

وهو في اللغة حرف دال على الاحتواء في شكله العام  حيث تحتضن  النون نقطتها  فيما الواو حرف عطف و انطلاق  وتمدد يحمل معاني الانتشار  قبل أن يرتدٌ نحو النون مجدداً والنون من العين ماءها التي بذهابها يذهب البصر.

ليس لدي شك مطلقاً في أن  نون للفنون مشعلٌ  ثقافي يضيء للأجيال الأثر والحياة والجمال والنقش الحسي والمعنوي العتيق على جدران وذاكرة هذه الأرض.

هنا سأحيي جهود المبدعة ببهاء نجوى الزهراني والأستاذ صبحى الغامدي  والمهندس سامي العُمري وسماهر العُمري وشوق العبدلي  وفاطمة الزهراني وعلي الغامدي وكوكبة طويلة من الأعضاء يتجاوزون ال٩٠٠ عضو على امتداد شساعة الوطن العربي  يشكلون إئتلافاً نوعياً نتاجه هذا الفعل الثقافي والفني الرفيع .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق