الرأيكتاب أنحاء

الكتاب المفتوح.. استراتيجة يفتقدها التعليم العام

طوال سنوات دراستي لم يسمح لي ان ادخل اي اختبار الا ومعي فقط ادوات الكتابة. لم اجرب النوع الاخر من الاختبارات و التي مارستهافي الجامعة بطريقة جعلت من المعلومات تتدفق بسهولة على اوراق اختباري بل كنت احضر للاختبار بشكل منظم اكثر. الكتاب المفتوح اوالمصدر المفتوح هي احد انواع الاختبارات المدهشة والتي تتناسب مع عصرنا التقني الحالي.

اليوم انا معلمة وكثيرًا ما تسالني طالباتي السؤال الاكثر تداولًا: لماذا احفظ هذا وباستطاعتي سؤال قوقل عنها في اي وقت؟ ودائمًا ماتكوناجابتي ان المطلوب ليس الحفظ بل الفهم والاستيعاب و ان الحفظ فقط وسيلة لنقل الاجابة في ورق الاختبار.

مارست اسلوب الكتاب المفتوح مع طالباتي في المرحلة الثانوية ووجدت ان لهذا الاسلوب او لهذا النوع فوائد و مميزات لم يعطيها الاختبارالمغلق، ومنها اذكر الأتي:

تحفيز الطالب على القراءة الكاملة للمنهج: في حين ان الاختبار المغلق يعتمد على تحديد ما يحفظه الطالب من معلومات رئيسية فإناختبار الكتاب المفتوح يشجع الطالب على قراءة وتحديد وفهم المعلومات الكاملة مع تفاصيلها لمعرفته ان الاختبار قد يشمل احد هذهالتفاصيل التي همشها في الاختبار المغلق.

تعزيز مهارات القياس والتحليل: تضمين اسئلة من خارج المنهج ولكنها ترتبط بالمعلومات الواردة في الكتاب او المصدر ينمي مهاراتالتفكير العليا فالطالب يقارن ويحلل ويستنتج الاجابات قياسًا على امثلة وردت في المصدر.

تخفيف التوتر والضغط النفسي الناتج عن الاختبارات: تختلف قدرات الطلاب من حيث قوة الحفظ والتركيز و القدرة على التذكر بشكليجعل من الطالب في حالة من الضغط والتوتر قبل الاختبار وخلاله. الكتاب المفتوح يخفف من هذا التوتر فالطالب يجد بين يديه مصدرحل السؤال وماعليه سوى التحضير للاختبار بالقراءة الممنهجة وتحديد المعلومات وفهمها. سيجد الطالب ضعيف الحفظ نفسه يتذكرجميع المعلومات وماعليه سوى التأكد من صحتها من المصدر فقط.

ملائمته للاختبارات عن بعد: يخشى المعلم من ان لا يؤدي طلابه الاختبارات عن بعد بشكل الصحيح من حيث عدم الغش او ان يؤديولي الامر الاختبار. وضع الطالب موضع المسؤول عن البحث عن الاجابة وترك المجال مفتوحًا باستخدام المصدر المحدد يوفر الكثيرعلى المعلم والطالب. يستوعب الطالب اهمية ان يطلع على المصدر بنفسه ولا يخشى من البحث والقياس ليجيب اجابات تعكس اطلاعهعلى المصدر.

ينظر الكثير من الممارسين التعليميين للاختبارات المغلقة على انها وسيلة لقياس كمية المعلومات التي تم حفظها من قبل الطالب ويعتبرنواتجها مخرجات تعليمية. في حين ان اختبارات المصدر المفتوح وسيلة لقياس المخرجات من حيث الفهم القرائي و التحليلي ذات اهميةتتناسب والانفتاح المعلوماتي في القرن الواحد والعشرين. الاختبار المغلق مطلوب في مناهج التي تتطلب الحفظ لقياس المخرج ولكناستبعاد اختبار المصدر المفتوح واعتباره من وسائل الغش يحرم طلابنا من ممارسة مهارات البحث والتحليل في مصادر المعلومات المتعددةويضع الحفظ اولاً قبل الفهم فيحاسب الطالب على نسيانه وليس على عدم فهمه.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق