الرأيكتاب أنحاء

التسويق بالتحريض

شاهدت مقطع لاحدي الفتيات تفضل بإرساله لي عامل المعرفة الدكتور أحمد العرفج وهي تقوم بالتسويق لبعض أصحاب عربات بيع الاطعمة والمشروبات بأن يتم الشراء من عندهم لتشجيعهم بسبب قلة الإيرادات والظروف الحالية مقابل مقاطعة المقاهي والمطاعم الأخرى بحجة انهم أصحاب شركات كبيرة ولديهم دخل عالي.

وحقيقة استأت من هذا المقطع ورفضت الفكرة والمبدأ لأنني اعتبره تحريض وليس تسويق.

صحيح بأن نستغل ظروف صحية عالمية لدعم شريحة على حساب شريحة أخرى هي أصلا يملكها مواطنون سعوديون فليس من العقلانية الإستجابة لمثل هذه الأفكار فمالكي تلك المحلات الكبرى لديهم التزامات مالية ومن أهمها العاملين في غالبيتها مواطنين وعليهم رسوم حكومية وبضائع لموردين سعوديين, وأصلا لا تنجح فكرة تسويق مشروع على حساب إساءة لمشروع آخر فهذا بعيدا جدا على التنافسية المشروعة وهنا يأتي دور صاحب المشروع بأن يبذل جهدا لأجل نجاح مشروعه بالطرق الصحيحة وليس إستغلال عاطفة غير منطقية من خلال فتاة تقوم بتضليل وإستعطاف المجتمع على حس جانب لا علاقة له بأدبيات المهنة وأدبيات السوق وهو نوع من خطوات فشل هذه المشاريع التي نسعي جميعا لتشجيع أبنائنا على خوضها من أجل كسب حلال يضمن من خلاله دخل جيد مع خطوات للتطوير لكي يصبحوا من أصحاب المشاريع الكبرى ويساهموا في فتح فرص وظيفية وتدور عجلة النماء الاقتصادي.

ولكن أن يتوقعوا بأن بهذه الطريقة السيئة جدا سيتفاعل ويستجيب الجميع فهذا خطأ فادح ولا يجب أن يغفر سواء للفتاة أو حتى لمن إستخدمها.

التنافسية لا تعني تجاوز أدبيات التعاملات التجارية والإقتصادية… وأتمنى من أصحاب المشاريع الغذائية البسيطة أن يركزوا على تحسين دخلهم بطرق مشروعة أفضل من أسلوب التسول بأساليب دعائية مخالفة ومخادعة… فكلنا يعرف ويسمع القصص القديمة أن بعض أصحاب المحلات حينما كان يأتي إليه مشتري ويطلب غرض ورغم أنه موجود لديه إلا أنه يقول ليس عندي إذهبي إلى جاري فتجد ما تريد عنده لانه شاهد جاره لم يبيع شيء في ذلك اليوم فهذه تدل على النخوة وإحترام أدبيات المهن والسوق والتجارة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق