الرأيكتاب أنحاء

الدوبامين والتميز

الدوبامين Dopamine أحد هرمونات السعادة لدى الإنسان، والدراسات التي بحثت فيه وجدت أنه يفرز بعد تحقيق إنجاز ما ليشعر بها الفرد بالسعادة عند الغالب من الناس.

لكني ما شدّني هي دراسة حديثة تختلف عن الدراسات السابقة أن هرمون الدوبامين يفرز قبل تحقيق الإنجاز، وهذا سر التميز.

يذكر Shawn Achor في كتابه ميزة السعادة أن السعادة تسبق الإنجاز.. أي أن الشخص السعيد ينجز أكثر من غير السعيد.

وقد أكدت دراسات في هارفارد ذلك.

لذا يختلف الكُتَّاب في التميز بناءً على هذه الدراسة، وذلك أن الكُتَّاب المتميزين هم سعداء قبل بدء الكتابة، فلا ينتظرون الثناء والإعجاب أو الـ like من الآخرين. بينما الأقل تميزا يربطون سعادتهم بردود فعل من يقرأ، مما يسبب لهم الإحباط عندما لا يجدون رد فعل يشعرهم بالسعادة.

إن السعادة تُولّد للإنسان الشغف والحب لما يقدم ويعمل وهذا سر النجاح في الحياة الخاصة والعامة، وحتى في الأعمال.

كما أن السعاة تدفع الإنسان للاستفادة من تجاربه السابقة مهما كانت درجة نجاحها. فالإنسان المميز لا يعترف بـ ” الفشل ” ولا يُدرج ذلك في قاموسه، بل يرى في كل تجربة سعادة وفرصة للتعلم والنمو.

يقول أينشتاين Albert Einstein :”إذا أردت أن تعيش سعيدًا فاربط حياتك بأهداف لا بأشخاص أو أشياء”.

وقد صدق فالناس المميزين يرون نجاحَهم فيما حققوا من نتائج، ولا يكتفون بذلك، بل يرون كل خطوة يخطونها نحوها أهدافهم هي نجاح بحد ذاته، بغض النظر عما يقوله الآخرون.

إن المتأمل في الأشخاص الناجحين يرى أن سعادتهم وحبهم وشغفهم لما يعملون ويُقدمون هو سبب زيادة طاقتهم ودافعيتهم وإصرارهم على تحقيق أهدافهم. فهم لا يربطون نجاحهم بآخرين.

إن السعادة التي يعيشها الشخص المتميز هي من تحول المشكلات إلى تحديات والتحديات إلى فرص والمواقف إلى دروس وعِبَر، وتزيد من الإيمان بأن كل خسارة تُعلم هي مكسب.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق