أرشيف الأخباررياضة

مضمار “كأس السعودية” العشبي.. نال ثقة العالم الفروسي

كتب نادي سباقات الخيل السعودية عام 2020م على صفحة من كتاب تاريخه الحافل بالتطورات، عن إنجاز مميز لأرضيات المضامير السعودية لسباقات الخيل، بعد أن شهدت النسخة الأولى من “كأس السعودية” إقامة أول سباق بميدان الملك عبدالعزيز بالجنادرية على المضمار العشبي، وليتحقق الحلم الذي رواد الكثيرين من المهتمين بسباقات خيل السرعة.

الفائدة المرجوة والأهمية..

تكمن الأهمية في الصناعة المستقبلية لسباقات الخيل في السعودية؛ كون الخيل لها سلالات مختلفة، تختلف طبيعتها بالركض ضمن المضمار العشبي والرملي وفقًا للتراكيب الجسمانية بشكل عام، وشكل حوافر الخيل بشكل خاص، فيكون استقبال الخيل التي تتميز على المضامير العشبية مجالًا أوسع وأرحب في تحقيق هذا الهدف في بطولة عالمية بحجم “كأس السعودية”، التي كان لابد أن تحظى أيضا في بقية أمسيتها بأشواط مخصصة لتلك الخيل.

ونجاح الأشواط العشبية لن يقف فقط عند أشواط الأمسية، بل سيتعدى إلى التفكير في تطوير صناعة الخيل المحلية أيضًا في مجال تلك السلالات التي تميزت على المضامير العشبية، خاصة أن الفترة الماضية شهدت نجاحًا لا ينسى للخيل المحلية على المضامير العشبية، كما حدث في فوز الفرس “الصاعقة” لأبناء الملك عبدالله بن عبدالعزيز في دبي عام 2014م ضمن سباق “القوز سبيرنت” مع المدرب بدر بن سعود بن رزيق والخيال وليام بويك.

التأجيل لتجاوز الصعوبات..

لطالما كانت الظروف الطبيعية والمناخ أولى وأكبر التحديات التي وقفت عائقاً أمام فكرة وحلم خلق مضمار عشبي طوال السنوات الماضية؛ لصعوبة التعامل معها، بالإضافة لاحتساب كثرة الخيل التي قد تشارك على أرضه، ومع حاجة المضمار للعديد من العمليات المعقدة في أساليب الصيانة الدورية، ناهيكم عن التحدي الأكبر في كسب ثقة ملاك ومدربي الخيل الدولية المستهدفة للمشاركة في السباقات العشبية، كل ما سبق تم تجاوزه -بفضل من الله- ضمن أمسية النسخة الأولى من “كأس السعودية”.

وليعلن نادي سباقات الخيل عن النجاح الكبير في تجاوز ذلك التحدي وتحقيق هدفه، من خلال استحداث ثلاثة أشواط في تلك الأمسية التاريخية، امتازت بمستوى فني عالٍ، ذهبت حينها لصالح الجواد “بورت ليونز” من دولة البحرين في شوط “كأس نيوم” على مسافة 2100م، والجواد “دارك باور” من دولة البحرين أيضًا في شوط “كأس الـ 1351 برعاية stc” على مسافة 1351م، و”كول ذا وند” من دولة فرنسا في “كأس البحر الأحمر” على مسافة 3000م.

وإذا كانت تلك الأولويات لفائزين دوليين بالأشواط الثلاثة السابقة ضمن أمسية “كأس السعودية”، فإن التاريخ لم يغفل أن يسجل “الإسطبل الأحمر” للأمير فيصل بن خالد، من بين الإسطبلات السعودية كأول مالك يحقق الفوز على المضمار العشبي في هذا العام، وذلك نهاية يناير الماضي، عبر الجواد “ووك إن ذا ساند” مع المدرب فهد بن سعد والخيال عبدالله الفيروز، حينما خصص نادي سباقات الخيل الشوط الأول من الجولة 54 كشوط تجريبي؛ للتأكد من سلامة الأرضية قبل انطلاق النسخة الثانية من أمسية “كأس السعودية” في 19 و20 فبراير الجاري.

من أين جاءت الفكرة؟

وجاءت فكرة السباقات على الأرضية العشبية في السباقات السعودية بعد الإعلان عن تنظيم “كأس السعودية” كأغلى سباقات العالم من حيث الجائزة، وما يصاحبها من أشواط مهمة، تستوجب إقامة سباقات مخصصة على المضمار العشبي؛ لجذب الخيل الأوروبية بشكل عام وأبطال هذه النوعية من المضامير من كافة دول العالم المسجلة في سباقات في الاتحاد الدولي للسباقات من المجموعات الأولى، الثانية والثالثة.

الفكرة على أرض الواقع..

وبدأ العمل فورًا على تصميم المضمار العشبي وتجهيزه وفق أعلى المعايير العالمية، بمجرد انتهاء المؤتمر الخاص لإعلان تفاصيل النسخة الأولى للكأس بالعاصمة الرياض في سبتمبر 2019م، لتكتمل لوحة هذا النجاح الكبير للسباقات السعودية بقيادة رئيس الهيئة العليا للفروسية ورئيس مجلس إدارة نادي الفروسية الأمير بندر بن خالد الفيصل في وقت وجيز وتظهر أمام العالم في فبراير 2020م، وتصبح محطة مهمة في تاريخ السباقات السعودية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق