الرأيكتاب أنحاء

الفوزً في الليبراليةِ الحـَقــَّة!

عبّرَ فرانسِس فوكوياما.. في مقال من 13صفحة ترجمها سليمان العنزي، عن تطور فكرة الليبرالية عبر العصور..  (كنظامٍ للإدارة السلمية للتنوِّع و التعايش و احترام الآخَر في المجتمعات التعددية)

و كانت الليبرالية في جذورها ردة-فعل على الصراعات الدينية بعد 150سنة من الحروب  بعد الاصلاح الديني الپروتستناتي.

و مع سيرورة الحياة و البشر فيها، فقد تموّجت و تلونت و تفاعلت فكرة و لفظة (الليبرالية).. بعد أن نشأت بمنتصف القرن 17 بأقلام (امثال) جان لوك و توماس هوبس و روسوو و كانط.

ثم كانت نتائج الثورة الصناعية و التوسعات الاقتصادية السياسية الاستعمارية، و توالت معها حربان عالميتان.

و لكن بدأ قيام التنظيمات الكبرى بعد الحرب العالمية2 بعد 1945م، مثل الامم المتحدة و عدد من منظماتها الكونية..كان منها محكمة لاهاي.

و عاد بروز مبدأ الليبرالية في التسامح و في القبول بالآخر، فكانت حقبة الخمسينات الى السبعينات من القرن 20 ذروةً في الحركات و التطورات الليبرالية التنويرية في امريكا مثلاً، مثل كبح العنصرية، و ترسيخ حقوق الاقليات فيها و رفع نوعية حياة الانسان.

و بقت (الليبرالية الحقة) بين التبلور و التلاشي.. و قادت حركات التنوير و المساواة و الإخاء من ناحية.. و قاومت خطر التآكل امام دعوات الشعبوية (و ما فيها من عنصرية مغلّفة بالحماس و الهياط)!

و بعد، فتمضي الليبرالية كالباخرة الفرعاء التي تمخرُ خضمّ تلاطم مياه المحيطات الهوجاء. و نجد انه حتى مع وجود البوصلات و التجهيزات و مساعدي القباطنة و مختلف أدوات السبر و الصيانة و القياس؛

إلاّ أنَّ على الجميع -بما فيهم الرُكـّاب انفسهم، الانتباه، و محاولة الاسهام في حسن سيرها نحو الأمام.. في دأبٍ و مثابرةٍ و انتظام.

و أقولُ بأنً الليبرالية، في اساسها، هي مبدءٍ جيدٍ لتخفيف الصراعات؛ و هي وسيلة لصون حقوق و كرامةِ الانسان؛

و (الليبرالية) في كــُنهها هي مبدأٌ جميلٌ..

و لكن يبقى الباقي علينا!

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق