الرأيكتاب أنحاء

سوي الخطة من عندك….

تهدف كل شركة إلى أن يكون لديها خطة اتصال وعلاقات عامة استراتيجية جيدة وناجحة وأن يكون كذلك لديها تنفيذ ممتاز لتلك الاستراتيجية. ولكن يصطدم الواقع بالكثير من التحديات ففي كثير من الأحيان تكون استراتيجية جيدة ولكن يكون يفشل في التنفيذ، أو تكون استراتيجية سيئة او ضعيفة جداً، وتنجح في التنفيذ. لماذا وكيف نتجنب هذا الأمر؟

سأبدأ أولاً في التفريق بين الخطة والخطة الاستراتيجية وماذا أعني بالاستراتيجية… فالخطة أولاً هي تلك العملية التي تسمح بتحديد الأهداف المرجوة والوسائل الأكثر ملائمة لتحقيق هذه الأهداف. أما التخطيط الاستراتيجي فهو عملية وضع الأهداف الاستراتيجية والإجرائية بشكل قابل للقياس بما يخدم هدفين أولاهما نمو المنظمة وثانيهما تحويل برامج العلاقات العامة لتكون قابلة للتقويم والقياس.. والاستراتيجية فهي خطط وأنشطة المنظمة التي يتم وضعها بطريقة تضمن خلق درجة من التطابق بين رسالة المنظمة وأهدافها، وبين هذه الرسالة والبيئة التي تعمل بها بصورة فعالة وذات كفاءة عالية…

فلماذا الفشل؟

من أكثر أسباب فشل التخطيط والتنفيذ هو مبدأ “حط خطة من عندك.. مؤقتة عشان يمشي الشغل وبعدين نطورها عشان تتوافق مع خطة المنظمة”… وتسمع هذا الطلب عند غياب أي خطة للمنظمة ككل.. او انها ما زالت حبيسة التعديلات والموافقات وربما الادراج.. وهذا وأكثر الأسباب التي تؤدي بالخطة للفشل ربما تنجح في التنفيذ ولكن تكون الخطة مفككة ولا تخدم هدف المنظمة الاستراتيجي وأهدافها بعيدة المدى.

الحالة الثانية وهي ان يكون هناك خطة بالفعل للمنظمة وتقوم ببناء خطتك الاستراتيجية بشكل رائع ولكن تصطدم بانخفاض كفاءة الفريق الذي يعمل على التنفيذ وربما عددهم القليل او تضطر للعمل مع وكالات وشركات صغيرة او كبيرة لتنفيذ الخطة وهذا يؤدي بها حتميا إلى الفشل.. والفشل هنا مضاعف فلربما يكون الفشل باستنفاذ الميزانية الخاصة بالخطة او الإدارة في وقت قياسي مما يؤدي بك إلى إلغاء بعض أجزاء الخطة او المتبقي منها وهذا ينعكس على انخفاض نسبة المنجز من الخطة.

الحالة الثالثة عندما يكون الفشل سببه التدخلات والتعديلات الكثيرة من الإدارة العليا في شكل التنفيذ او في اتجاه الخطة فتقع الخطة في منتصف طريق مليء بالصراعات والمنافسة بين أعضاء فريق الإدارة… وهذا يؤدي إلى فشل الخطة وخروجها عن أهدافها دائماً..

فما هو الحل؟

لا تعط وعوداً إلا بما تستطيع الوفاء به… هذه هي القاعدة الأولى التي يجب ان تكون نصب عينيك..

بل احرص عند وضع الخطة وبالذات في حال غياب خطة المنظمة، أو عندما يكون الفريق التنفيذي ضعيف.. أن تقوم بخفض التوقعات فيما تستطيع تنفيذه وانجازه موضحاً الاسباب، المجازفة رائعة وربما تنجح ولكن ليس دائماً.. أو أن تقوم بتقسيم الخطة لجزئيات بسيطة تنفذها بشكل مستقل مع عرض تقارير النتائج والإنجازات على الإدارة العليا لإبقائهم على اطلاع بما تم إنجازه ولتكون الوسيلة التي تقنع بها الإدارة لتقديم المزيد من الدعم لك ولإدارتك. النقطة الأخرى احرص على ان يكون فريقك على اطلاع بخطتك وأهدافها، فإشراكهم في الخطة وتفاصيلها يساعدك في تنفيذها بأفضل شكل ممكن في ظل المعطيات التي بين يديك.

وفي حال صراع وجهات النظر بخصوص الخطة أو تنفيذها فأفضل حل لك ان يكون لديك مرجعية عليا وموافقة مسبقة من المدير العام قبل ان تشرع في عرض الخطة على أعضاء الفريق الإداري مع التأكيد بأن تكون انت المرجعية الوحيدة للتنفيذ..

خلاصة القول ان ما ذكرته سابقاً من أسباب لفشل خطط الاتصال تعد بعض أبرز الأسباب التي تعجل بفشل الخطة او تدمر تنفيذها وهي واقع لا يمكن انكاره في الكثير المنظمات الخاصة والعامة ولكن يبقى أن المهم دائماً أن تقضي الوقت الكافي لدراسة الوضع قبل الشروع في التخطيط فعاقبة الفشل ستعود عليك أنت وحدك وتذكر دوماً مقولة بنجامين فرانكلين المشهورة “إذا فشلت في التخطيط فقد خططت للفشل”…

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق