الرأيكتاب أنحاء

وظيفة بلا موظف

في مقالي هذا سأحاول تسليط الضوء على حديثي التخرج وأهمية وجود كوادر من شباب وشابات هذا الوطن الغالي في القطاع الخاص لدعم وتحقيق أحد أهم أهداف رؤية المملكة 2030 بتقليص نسبة البطالة الى ان تصل الى 7%.

تعتبر الفرص الوظيفية في القطاع الخاص متعددة بشكل دائم حيث أن القطاع الخاص يعتبر الركيزة الرئيسية للواقع الاقتصادي للمملكة العربية السعودية وله مستقبل واعد يتوافق مع رؤية المملكة 2030 التي خلقت لنا فرص عديدة أكثر مما كان سابقا والبعض منها في مجالات لم تكن موجودة من قبل حيث أن اهم عنصر أساسي في تحقيق هذا الهدف هم أبناء هذا الوطن الغالي.

ومما تمت ملاحظته خلال الفترة الماضية عدم قبول بعض حديثي التخرج لبعض الوظائف بالقطاع الخاص حيث يرى البعض بأن الراتب أو المسمى الوظيفي لا يتوافق مع مؤهله الدراسي والبعض إن قبل بالوظيفة يكون قبوله بلا قناعة منه بحيث تكون وظيفة مؤقته أو محطة عبور لتلبية احتياجاته المالية بحجة أن لدية شهادة جامعية وأن الراتب لا يتوافق مع مستواه التعليمي وهنا ينبغي أن نوضح بأن الشهادة تعتبر عامل مهم مساعد في التطوير مهنيا ولكن الخبرة العملية تعتبر العامل الأساسي الذي يتم الاستناد عليه في الوظيفة  من قبل صاحب العمل ولعلنا هنا نستشهد بما قاله الرئيس الأمريكي السابق ترامب حينما اعتبر أن الجدارات )  Competencies ( هي المقياس الأكبر للكفاءة وليست الشهادات  وحدها حيث أن الجدارات تتكون من (المعرفة + المهارات + القدرات = الجدارات ).

((Skills + Knowledge + Abilities = Competencies وحتى يصل الموظف الى مستوى جيد وظيفيا يجب أن يكون لديه خبره تساعد على ذلك.

ولكي نصل الى ما نسمو اليه من منصب وراتب ومكانة اجتماعية يجب ان ندرك بأن أهم خطوة للنجاح هي البداية وماعدا ذلك سيأتي بعدها، بل إنه من الممكن أن نبدأ المرحلة المهنية ونكمل خلالها الدراسة الجامعية من خلال الجامعات والمنظمات المتخصصة بالتعليم الافتراضي، ولعلنا نستشهد على ذلك بنجاح التعليم الافتراضي على مستوى العالم خلال جائحة كورونا (Covid-19).

وهنالك أمثله كثيرة عن قصص نجاح كانوا أبطالها شباب وشابات سعوديين أثبتوا جدارتهم في القطاع الخاص ووصلوا الى مناصب ورواتب مجزية، ولو تقصينا عن بداية مسيرتهم المهنية لوجدنا أنهم بدأوا برواتب زهيده وتحت مسميات وظيفية عادية جداً ولكن عملوا واستمروا وثابروا حتى وصلوا الى ما يسمون اليه.

وأختم بنصيحة لكل أب او أم  يرغبون بأن يسهلوا  على أبنائهم عناء البحث عن فرص وظيفية مناسبة ولكل شاب وشابة يطمحون لإكمال دراستهم الجامعية، ينبغي قبل اختيار التخصص الجامعي استشارة اهل الخبرة ممن هم مطلعين على احتياجات سوق العمل حتى يتم اختيار التخصص الجامعي المناسب الذي يسهل الحصول على وظيفة مناسبة مستقبلا ، فالتخصص الدراسي لابد أن يكون متوافقاً مع احتياج سوق العمل حيت يسهل الحصول على الوظيفة المناسبة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق