أرشيف الأخبارالشركات

طيران أديل يبرز كوادره النسائية في اليوم العالمي للمرأة

يحتفل العالم في الثامن من مارس من كل عام، باليوم العالمي للمرأة، والذي يقام تكريماً لإنجازاتها وتمكينها وصون جميع حقوقها، وعلى الصعيد نفسه فقد أثبتت المرأة السعودية يوماً بعد آخر كفاءتها وتميزها في كل ما تولته من مهام وأوكل إليها من مسؤوليات، وذلك بفضل حكمة وتوجيهات قيادتنا الرشيدة -حفظهم الله- من خلال إطلاق العديد من البرامج والمبادرات التي ساهمت في تعزيز مكانة المرأة وتبوئها أعلى المستويات محلياً وإقليميا ودولياً.

هناك داخل أروقة ״طيران أديل״، كل شيء ينبض بالحياة، ويتم أداء الكثير من الأعمال المميزة، بهدوء ودون ضجيج، لتكون المحصلة إنجازٌ وطنيٌ بكل المقاييس التي يفخر به، حيث نجحت منسوبات الشركة من الكوادر النسائية الوطنية البالغ عددهن (56) فتاة سعودية في تأسيس وانطلاق أحدث شركة طيران اقتصادي بالمملكة، من خلال تقديم خدمة سفر جوية مثالية تحت شعار ״سافر يومياً بأقل الأسعار”.

هذا، وقد أثبتت الموظفة السعودية جدارتها في العمل في قطاع الطيران والذي يعد ضمن  أهم القطاعات الحيوية في القطاعين العام والخاص بل وأعقدها، فا هي اليوم تصل الى كافة قطاعات طيران أديل جواً وأرضاً، منها (العمليات الجوية، العمليات الأرضية، الموارد البشرية، التسويق، المالية، تقنية المعلومات، وغيرها) وتأخذ موقعها بكل جدارة واستحقاق، كما عملت الشركة على مضاعفة مبادراتها تجاه تمكين المرأة للعمل بطيران أديل، حيث قامت خلال العامين المنصرمين بفتح العديد من فرص التوظيف، إضافة إلى تنظيم عدداً من الدورات التدريبية المكثفة ولا تزال المبادرات مستمرة، حيث كان آخرها توقيع اتفاقية مع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية وذلك ضمن الخطة التنفيذية لمشروع توطين وظائف قطاع النقل الجوي الذي أطلقته وتشرف عليه الهيئة العامة للطيران المدني.

 إن الموظفات السعوديات في “طيران أديل” ماضيات نحو غدٍ مشرق بطموح يطال عنان السماء، مزوّدات بكفاءات فهن يعملن بشغف غامر، وفي وجدانهن رؤية قيادة حكيمة نحو مستقبل زاهر، هنا سنستعرض بعض من كوادر الشركة النسائية واللاتي خطين بإخلاص وتفان حروف الشركة الزاهية كما هي ألوان شعارها البرّاقة لتسطع كنجم بارز في سماء الطيران الاقتصادي بالمملكة وتوسع شبكة الرحلات عبر أسطول أكبر يضاف إلى الطائرات الاثني عشر والتي تطير إلي 10 وجهات داخلية.

 البداية مع مديرة التسويق بالشركة مها عدنان، والتي تؤكد على أنها دخلت مجال الطيران صدفةً، وعن انجازاتها قالت :” سأترك نجاحاتي تتحدث عن نفسها”، وفي المقابل فإن “مها” لها دور رئيسي في العديد من الحملات التسويقية التي أثارت ضجة اعلامية في وسائل التواصل الاجتماعي منقطع النظير خلال الفترة الماضية من بينها حملة “درجة خزانة الأمتعة”، وهي حاصلة على دبلوم في تكنولوجيا برمجة علوم الحاسب ونظم المعلومات وبكالوريوس في التصميم الجرافيكي، كما عملت لمدة 3 سنوات في مجال التعليم، و4 سنوات في مجال نظم المعلومات، و3 سنوات في التصميم الجرافيكي قبل الانتقال لمجال الاتصال والتسويق والتي تعمل به منذ 11 عاماً. 

مها عدنان، نشأت متنقلةً ما بين الولايات المتحدة الأمريكية والسعودية ومصر، كانت طفولتها مليئة بالترحال والقراءة ومناقشة الأفكار، فأبواها يحبان القراءة والثقافة والعلم، فما بين الترحال حول العالم والمكاتب تبلورت شخصيتها التي تبحث عن التحدي وليس العمل بقطاع بعينه. 

أما، الكاتبن هنادي، فقد عشقت عالم الطيران منذ الطفولة، وظل حلم التحليق بطائرة تحمل شعار الوطن الغالي يراود مخيلتها منذ ذلك الحين، وها هي تخطو واثقة على هذا الطريق، من خلال طيران أديل، لتدلف إلى عالمها من بوابة مهنة ״مساعد قائد طائرة״ وتسجل اسمها في سجل التميّز؛ كأول فتاة سعودية تعمل في هذا المجال بالمملكة.

فصول الحكاية ترويها هنادي زكريا هندي، وهي المؤهلة على قيادة الطائرات من نوع هومر ٨٠٠ و الايرباص ٣٢٠ والتي ولدت ونشأت في مكة المكرمة وكان دخولها عالم الطيران تحقيقاً لرغبة والدها رحمه الله الذي كان حلمه ولم تتح له الفرصة لتحقيق ذلك، وقد انطلقت هنادي في مشوارها الطويل لتحقيق حلم والدها والذي استمر لمدة 15 عاماً، فمنذ عام ٢٠٠٢ بدأت دراسة الطيران، ووصولاً إلى اليوم الذي اجتازت فيه الاختبار النهائي للتأهيل وأصبحت رسمياً مساعد قائد طائرة على طائرة الايرباص ٣٢٠ وذلك في يوم ١١ نوفمبر ٢٠١٩.

تقول الكاتبن هنادي : ” منذ ان تخرجت من الثانوية العامة وانا احلم بدراسة الطيران، و لهذه اللحظة لا اجد نفسي الا في هذه الوظيفة، ووالدي رحمة الله عليه هو قدوتي و مرشدي و صانع احلامي، وبفضل الله ثم دعم أسرتي تم ادراج اسمي ضمن اعظم مائة امرأة في الطيران حول العالم اخيراً وليس اخراً أصبحت أول مساعد قائد طائرة لشركة طيران تجارية في المملكة”.

أما، روان رشيد الجهني فهي تحمل درجة الماجستير في العلوم من جامعة روتشستر للتقنية في الإحصاء التطبيقي والتحقت بطيران أديل في عام 2018 ونشأت وترعرعت في مدينة جدة، وكانت بوابة الدخول إلى الشركة من خلال التقديم على وظيفة محلل ايرادات، ومن هنا بدأت اجمل فصول الطيران وبدء حلمها يتحقق شيئاً فشيئاً، حيث كانت شغوفة بالعمل في هذا المجال الممتع.

عن المواقف الصعبة في العمل بمجال الطيران تقول روان :”جميع ما مررنا به خلال جائحة كورونا ولكن، استطعنا كعائلة طيران أديل المحافظة على ثباتنا وادائنا”، واضافت وهي تنصح قريناتها :”لا تحددي سقفاً لطموحك، جربي وحاولي وطبيعي ورود الخطأ، ولابد أن نتعلم من اخطائنا ونتوقف ونبدأ من جديد ونكمل وهكذا”.

هنا قصة أخرى مختلفة قليلاً، لجين أحمد الشابحي، عرضت العمل بالمجان بالشركة؟!، تحكيها فصول الحكاية بنفسها قائلةً: “التحاقي بطيران أديل كان بمحض الصدفة فقد تواصلت مع رئيس الموارد البشرية آنذاك وسألته ان كانت لديهم اي فرص وظيفية فنصحني بالتقديم عن طريق الموقع الإلكتروني، ثم فاجأته بطلب غريب حيث قلت له انني مستعدةٌ للعمل بأي قسم بالمجان، متطوعةً بوقتي لتعلم شيء جديد وبدون أي التزام من قبل الشركة!، حيث كنت حينها قد وصلت للتو من امريكا، وأردت أن استغل الوقت، وبالفعل تطوعت لبضعة أشهر في قسم الموارد البشرية وبعد ذلك فتح التقديم على مجموعة من الوظائف بمطار جدة، وقمت بالتقديم وانهاء كافة الاجراءات المطلوبة”.

لجين، هي أول سعودية تتقلد منصب مدير مناوب في مطارات المملكة، حيث أتاح لها طيران أديل هذه الفرصة، كما تحمل درجة البكالوريوس في إدارة الاعمال والتطوير الاداري وتقول عن عملها: ” كل يوم في عملي، هو يوم لا ينسى بحكم احتكاكنا المباشر بالمسافرين”، وعن حلمها تقول :” أود أن اصبح المدير العام للمطارات في جميع انحاء المملكة بإذن الله فلدي همة مثل جبل وأنا حالياً اول سعودية تتقلد منصب مدير مطار مناوب”.

هنا، تغريد حسن، هي ضمن أول مجموعة يتم قبولها في برنامج تأهيل وتدريب الفتيات السعوديات لشغر وظيفة (مضيفة جوية) و خريجة برنامج الملك عبدالله للابتعاث الخارجي، ماجستير إدارة أعمال(تجارة) وتعمل كمضيفة جوية بقطاع العمليات الجوية، حيث يعتز “طيران أديل” كونه أول شركة طيران ن بالمملكة تفتح المجال أمام الفتيات السعوديات.

تقول “تغريد” عن دخولها عالم الطيران :” كان ذلك صدفةً وحب ورغبة معاً وذلك لخوض تجربة جديدة فالنجاح بالنسبة لي يرتبط بالتعلم ففي كل مرة اخوض تجربة جديدة واتعلم منها اشعر بالنجاح، وحقيقةً أشعر بالسعادة عندما اسمع دعوةً جميلةً مقابل مساعدتي لأحد المسافرين على متن الطائرة”.

ونصيحتها للفتيات المقبلات على التوظيف: ” كل لحظة صعبة تعيشينها هي اضافة ثرية لشخصيتك والتي تخولك لتحقيق اهدافك و تطلعاتك على الصعيد العملي والشخصي، فكوني قوية واستمري فلا تفكري في النجاح فقط، بل فكري بخلق عادة ناجحة.”

ختاماً الكوادر النسائية الوطنية بطيران أديل، سجلن بكل فخر العديد من المنجزات وحققن الكثير من المحطات المضيئة التي تشكل علامات فارقة في مسيرة الشركة، واستطعن أن يضعن بصمات واضحة على صناعة الطيران وقمن بصياغة قصة نجاح مكتملة الفصول؛ عنوانها الرئيسي شركة وطنية مميزة بمفهوم جديد في صناعة الطيران، تلك هي باختصار قصة فتيات ״طيران أديل״ التي سنذكرها في كل عام مع أغلى المناسبات؛ ومنها مناسبة اليوم العالمي للمرأة وغيرها الكثير من المناسبات الجميلة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق