الرأيكتاب أنحاء

10 محطات في طريق السعادة

كلنا يحلم أن يعيش حياة هانئة ناعم البال

مرتاح الخاطر ..

لا نضُرّ و لا نُضَرّ..

لا نؤذي و لا نؤذى..

لا نشقى بأحد و لا يشقى بنا أحد ..

لا لنا و لا علينا ..

متناسين القاعدة الربانية ( و جعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون ) الفرقان -٢٠-

و متغافلين عما يؤكده علماء الاتصال الإنساني من أن الاحتكاك الدائم بالبشر يولد الكثير من الضغوطات و التوتر..

و لكن يبقى السؤال الأهم :

كيف يمكننا التماسك و الحفاظ على اتزان انفعالاتنا في ذات الوقت الذي نواصل التعامل مع مختلف أنماط الشخصيات؟

كيف يمكننا المحافظة على صلابتنا النفسية في أثناء الانخراط في معتركات الحياة مع اختلاف ميادينها ؟

كيف يمكنني- كأم أو كزوجة-الإبقاء على إضاءة مصباحي في عتمة المشكلات الحياتية اليومية دون أن أضطر للتحول للعمل بنظام الشمعة المحترقة  ؟

و لهذه الأسئلة المتنوعةُ الأساليب المتفقةُ المضامين عددٌ من الإجابات التي نأمل أن نوفق من خلالها لتحقيق المنشود، و أولها :

١- لا تكن مبادرا لإشهار العداوات و المجاهرة بها أو رأس حربة المخالفين لكل رأيٍ يُطرح أو موضوع يقال ،و دع غيرك يتولى عنك ذلك فكما يقول ابن الجوزي رحمه الله 🙁 إن المظاهرة بالعداوة كشاهر السيف ينتظر مضربا ).

٢- لا تكن سباقا لتقحم النوايا و مداهمة  القلوب و لا تجعل من نفسك قيّمًا على أعمال البشر ،فليس لك من التعامل معهم إلا حدودهم الظاهرة  فقط و أما النوايا فكِلْها لخالقهم .

٣- لست مضطرا للرد على كل سفيه أو معتوه، لا تستدرجنك رعونته لتحطّ من قدرك فتتساوى معه في الجهالة( وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما)الفرقان-٦٣-

٤- لا تجعل من حياتك زنزانة للعمل الجاد  أو صندوقا للشغل المتواصل ..

خصص جزءا من وقتك للاسترخاء..

و لا تتردد في ممارسة هواياتك الخاصة و لو مضى وقت طويل على هجرها..

٥- توقف عن صرف كل وقتك و جهدك و إفناء عمرك و منح مشاعرك لشخص لا يبادلك نفس المشاعر و لا تجعل من روحك قناديل تنير طريقه و لا من نشيجك لحنًا يشجيه و لا من دموعك سيلًا يرويه.

٦- لست بحاجة في أن تواصل البقاء في مكان يزعجك أو يفسد مزاجك .. يمكنك المغادرة بهدوء إن لم يرُقْ لك ..

و لا للاستمرار في علاقة سامة تضر بك و أنت قادر على إنهائها .. تحرر من كل ما من شأنه تسميم معنوياتك و الحطّ من شأنك. 

٧-لست مضطرا للتظاهر بالقوة و الصلابة  طوال الوقت ،و لا لأن تثبت للناس في كل مرة أن الأمور تسير على ما يرام، لابأس بإطلاق بعض الزفرات أو سبل الدمعات لتعود لك ابتسامتك مجددا.

٨- لا تقم الدنيا إن أخطأ أحدهم في تنفيذ خدمة لك على وجهها الأكمل أو نسي أن يعيد لك ما تبقى من مال أو لم يتقن تسليم بضاعة  دفعت ثمنها .. فليس هذا مبررا لأن تفقد صوابك و تعتدي و تسيء فهي ليست نهاية العالم  .. حسبك المطالبة بحقك بأدب و كما قال ابن المبارك رحمه الله 🙁 نحن إلى قليل من الأدب أحوج منا إلى كثير من العلم ).

٩- لا تتزعم كل شيء و تعود نفسك مباشرة كل المهام لوحدك ، تعلم مهارات التفويض و توزيع الأدوار ، فلا الوقت يسعك و لا الجهد يسعفك .

١٠- لا تعتد تقمص دور الناصح الواعظ و تتزيى بزيّ الخبير المجرب في كل وقت و حين  ..عليك أن تراعي مناسبة الموقف و طبيعة السياق و نفسيات الحضور .. و  عوّد نفسك أن تكون مرة ناصحا و مرة منصوحا،واجعل  من صوتك تارةً بوقا و من قلبك تارةً صندوقا ..

تلكم بعض المحطات التي ربما تجد نفسك واقفا عندها خلال رحلتك الدائمة في طريقك نحو السعادة ..

دمتم سعداء ..

الوسوم

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق