الرأيكتاب أنحاء

عاد الخميني من باريس

يقال إن من  أكبر التجمعات البشرية في التاريخ التجمع الذي حصل اثناء استقبال الشعب الإيراني في الأول من فبراير سنة ١٩٧٩ للخميني القادم بطائرة فرنسية يعلم من آووه أنهم ينقلون الدمار إلى طهران ، الشاب العشريني الذي استقبل خميني الذي سلب عقله الولي الفقيه في سنة ١٩٧٩ يبلغ من العمر اليوم ٦٢ سنة ، ماذا حقق له خميني وخامنئي ؟هل لو كان هذا الشاب وتلك الحشود تعلم بمصيرها على يد خميني تكبدت عناء استقباله في مطار طهران ؟

ماذا جلب خميني وسلفه للإيرانيين خلال أربعين سنة ؟

لم يبق موبقة لم يُحضرها تحت عمامته ، الفقر والجهل والخوف ، جلب معه تفشي المخدرات والدعارة والجريمة ، لم يبق في إيران مواطن يجد وسيلة للهرب من هذا الجحيم إلا سلكه وليت موبقاته بقيت في محيطه ولكن سمومه انتشرت في كل مكان استطاع الوصول إليه فدمر العراق وسوريا ولبنان واليمن وأعادهم عشرات السنين إلى الوراء.

أربعون سنة ذهبت أدراج الرياح ، العالم يتنافس على المقدمة وإيران والدول التي طالتها يد الملالي تهرول  إلى الخلف في بؤس وضنك ويأس وإحباط.

في ترتيب الدول الأكثر سعادة لعام ٢٠٢٠ تحتل إيران المرتبة ١١٦ ولبنان المرتبة ١٠٩ والعراق المرتبة ١٠٨ واليمن المرتبة ١٤٤ وتحتل المملكة العربية السعودية المرتبة ٢٦ وقد قفز ترتيب المملكة في عام ٢٠٢١ للمرتبة ٢١ والأولى على العالم العربي ومع الأسف سوريا خارج التصنيف فقد  بلغت من التعاسة حداً لم يعد لها وجود في أي تصنيف عالمي بعد أن عاث فيها فساداً عملاء الملالي ، هذا ما جناه الخميني وسلفه في محاولة فاشلة لتصدير الثورة ، والمبكي أن البعض ينتظر نتائج الانتخابات في إيران ومعلوم أن هذه الانتخابات المهزلة تنتهي عند الحاكم بأمره خامنئي وأنه لا قيمة لها فرئيس الدولة وحكومته مجرد موظفين في مكتب المرشد الأعلى نائب المهدي المنتظر خروجه من السرداب ! نحن في الألفية الثالثة ولا يزال هناك من يصدق هذه الخزعبلات ، سوف تستمر هذه المسرحية الهزلية طالما هناك من يدفع الخمس ثمناً لفقره وبؤسه وسوف تستمر هذه المسرحية طالما هناك من هو مقتنع أن تقبيل حذاء الخامنئي تقربٌ إلى الله وطالما هناك من يزحفون على بطونهم الفارغة للتمسح بالقبور والأوثان . لن يستمر صبر الشعب الإيراني إلى مالانهاية ولابد أن ينفجر الشعب المظلوم والمضطهد ، وإن غداً لناظره قريب.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق